فهرس الكتاب
الكتاب مخافة أن أثقل على خاطره الكريم بزيادة الإطناب في الخطاب فجعلتها ملحقة يشملها على
نظره إن شاء وإلا نبذها بالعراء وجر عليها ذيل الإغضاء فإنما كتبها مقلدا له لا مجتهدا وصليت
خلفه مأموما لا إماما ولا منفردا فإن كنت أجدت فنه استنفدت وإلا فلي من المعذرة محل(ليس التكحل
في العينين كالكحل)أما ما نقل في عزيز خطابه مما أنهاه المرحوم السيد محيي الدين الجنابه فاللهم
عفوا وغفرا أنا بحال نفسي منه أدرى وإنما أثني على بما كان فيه والمرء كما قيل مرآة أخيه فقد
شهدت منه حين زار هذه الديار ما يملأ العين جمالا ويملك النفس جلالا وكمالا ويشنف المسامع
فضلا وأدبا ويستخف السامع عجبا وطربا فرحم الله تلك النسمة اللطيفة وروح تلك الروح الشريفة
وأبقى مولاي وأطال بقاءه وجعل أعداء من كل ما يكره وقاءه وأما شرح البديعية فقد كنت شغلت به
أياما خالية ونجزت منه جملة وافية إذا الوقت مساعد والمانع مباعد ثم توالت أحوال وأهوال وحالت
دونه أسفار وأشغال فطرحته غير ناظر إليه حتى خيمت العناكب عليه إذا الوقت مشغول وعقد العزم
محلول وزمن الفراغ متعسر وجمع الخاطر غير متيسر وأما كلامي فقد تركته نهب أيدي الضياع
لعلمي بأنه من سقط المتاع ولكني أرفع لعلى ناديه رسالتين من آثار داعيه أحرزتهما الطباعة من
الإضاعة لكي أنسب للطاعة بقدر الاستطاعة ولكيلا يظن من ظن أني آخذ برأي من ضن والأمل أنيصادفهما نسيم القبول إذا أسعدهما الله بشوف الوصول وأما ديوان الابيوردي هنا فهو نحو 17
كراسة في نسخة الفقير ولعل هذا هو ديوانه الكبير وأما السيد جمال الدين فقد أخذت ترجمة حاله من
بعض الأحباب وهي واصلة أن شاء الله في طي هذا الكتاب والأمل من شيم سيدي أدام الله توفيقه
للرشاد أن يدوم ما تفضل بابتدائه من الوداد لا زال آية فضل وأفضال وغاية مجد وكمال. 15 صفر
سنة 1296
ومما كتب إليه
بسم الله وبحمده