فهرس الكتاب
الأيام بل الأعوام لا أراني إلا مبالغا في التقصير مخلا بالقليل من حقوق مولاي والكثير فإن آخذ خذبا
بالحق والعدل وأن عذر وعفا فمن فضله فهو أهل لكل فضل والساعة قد حظيت بكتابة حسنة على
حسنات سلفت ومن إلى منن ترادفت بازاء إخلال مني بالحق الواجب الأداء وأن لم أزل مقيما علىالإخاء والولاء قائما بفرائض الثناء والدعاء وقد عودته أن اقصر وأهمل وعودني أن يتفضل ويجمل
ويمين الله يمين البار لا الفار أني لا أحمل ذلك من مولاي الأعلى صفاء سريره يؤيده نور بصيره
صيرت له الغيب عيانا وجعلت لديه السكون بيانا فحسبه وحسبي أن نور بصيرته من حزبي والله
يتولى رعايته ويديم عليه عنايته. صفر سنة 1299
وكتب إليه
بسم الله وبحمده وصلواته على محمد نبيه وعبده
وبعد فقد حظيت يدي بما تفضل بتحريره أخي وسيدي تهنئة بما منح الله سبحانه من الفرج غب
الحرج والمنة عقب المحنة ولقد كان الخطب عناء والكرب عياء لولا ما ندرج في خلاله من لطف
الله وافضاله ببركات تلك الدعوات المجابة والتوجهات المستطابة حتى كشف الله بها البلاء وصرف
اللأواء جعلها الله كفارة لما مضى وداعية للغفران والرضا ولطف بنا في كل ما جرى به القضا ولقد
كنت في مدة بحران الشدة أدلوا يعلم أخي ليسعفني بأسرار دعواته ويسعدني بأنوار توجهاته فالحمد لله
على أن حقق المأمول وأعطى المسؤول وجزى أخي خير ما جزى أخا عن أخيه ومولى عن مواليه
وشكر فضل أياديه ولا أراه إلا ما يرتضيه ويرتجيه فلقد برني وسرني على بعد الدار وسخط المزار
أخ أخل بودادي أدنى الخلان وخانني أقرب الإخوان ويا ليت بعضهم قنع بترك الإساءة في موضع
الإحسان بل بالغوا في الوشاية والسعاية والغمز والهمز حتى اوغروا والصدر وأوعروا الأمر وأوقدوا
الجمر بما اجترحوه واقترحوه من أعاجيب الأكاذيب وأباطيل الأضاليل مما لا أعلم فيه فائدة ولاعائدة إلا حب العدوان وابتغاء مرضاة الشيطان حاشا صفوة من أهل البر والفضل وشرف الأصل