فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 494

الهمم الله الحق وحبب إليهم الصدق وجعلهم معادن للبر مفاتيح للخير مغاليق للشر يعامل الجميع بعدله

ويكافئ كلا بقوله وفعله والعذر في عدم مجاوبتي لأخي عن سابق كتبه الشريفة وما جاء منها مع

هديته اللطيفة ما كان من اشتغال البال واضطراب الحال والشرح طويل والخطب جليل وحسبنا الله

ونعم الوكيل وفي صدق فراسة سيدي الكفاية ونور ضميره الغاية والنهاية. ربيع الأول سنة 1300

وكتب إليه

أخص مولاي وسيدي الأستاذ من تحايا الوداد والولاء وأحاسن الثناء والدعاء بأسماها وأشفاها

وأصفاها وأوفاها وابدأ بالسؤال عن حال طبعه الكريم ومزاجه القويم واحمد إليه الله سبحانه على

صحة وعافية ونعمة صافية ضافية أسأل الله دوامها والتوفيق لشكرها والعصمة من الجهالة بجلالة

قدرها وقد حظيت بورود كتاب مولاي مبشرا بصحة حضرته وأني ولله الحمد لم أزل في دارة

مفكرته وكان مورده على حين فرط تشوف وغاية تشوق وتلهف ولا يعدن سيدي الأخ فترة المراسلة

من أخيه دليلا على خلاف ما يدعيه لا سيما وقد اعتدت أن أقصر وأهمل كما اعتاد أيده الله أن

يتفضل ويجمل فقد كان للفترة سبب في هذه المرة وذلك أني في أثر انفراج الشدة وانحلال العقدة

بادرت الإعلام بما من به الله من عفو حصل ولطف وصل والتفات من الجناب العالي الخديوي قد

اتصل وكان في بعض المكاتبة ما يقتضي بالمجاوبة فلبثت انتظر ما يرد حتى طالت مدة الانتظار

ورأيت ذلك على خلاف العادة والعادة تثبت بالمرة فضلا عن المرار فخامرتني الريبة لا في ودادسيدي الأخ أمتعني الله ببقائه ولا حرمني الارتباط بصدق إخائه والاغتباط بحسن وفائه فإن هذا مما

لا يعتريه الريب ولا يتغير بحال ولا سبب ولو كان وده حاش لله مما تغيره الغير لكان الأجدر بذلك

وقت الشدة وقد عرفت ترادف مكاتيبه الشريفة متتالية في خلال تلك المدة وإنما الريبة في وصول

رسائل الطرفين إلى الجانبين أو عروض يسقطها من البين فهذا هو السبب في هذه الفترة فالمرجو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت