فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 494

قبول المعذرة وإقالة العثرة وأهنئ بالعام الجديد أعاد الله عليه أمثاله عددا عديدا وأمد مديدا راشدا

سديدا موفقا سعيدا وأرجو أن لا يحرمني أنوار التفاته وأسرار توجهاته لا زال نور جمال وبدر كمال.

وكتب إليه

بسم الله وبحمده

تشرفت بكتاب أخي وسيدي ومولاي حياه الله عني بأحسن ما يحيا صديق عن صديق وأخ عن

شقيق وحبيب عن محب شفيق ولا زال مهنأ بكل ما شاء مصروفا عنه كل ما ساء وبقد أتحفني بمزيد

السرور واوقفني موقف الحمد الشكور ما تفضل به أدام الله علاه من التهنئة بما يسره الله من حج

بيته المعظم وزيارة نبيه صلى الله عليه وسلم وأن ساءني ما فاتني من لقاء حضرة الوالد الماجد جم

المحامد أمتع الله مولاي بامتداد حياته ولا حرمني من نفحات بركاته ولمحات توجهاته على أني لم

أكن بالقافلة التي ذكر في الكتاب الوارد إنه كان بها جناب المولى الوالد وإنما كنت مع ركب المحمل

المصري في الذهاب والإياب بإشارة من بعض الإنجاب تحاشيا عما يحصل لقوافل الأغراب من

تعرض الأعراب ولكن كان اللقاء لو عرفت بتهيؤ أيام المقام في بلد الله الحرام أوفى مدينة النبي عليهأفضل الصلاة والسلام ولو أني علمت بحضرته في أحد الحرمين لشرفت بالسعي لزيارته القدمين

وأقررت برؤية طلعته العين وطهرتا ببركته القلب من الغين ولعلى إذ فاتني لقلة الحظ لقاؤه لا

يفوتني بحسن الوساطة الأخوية دعاؤه كما أني لم يفتني ولله جزيل الفضل والثناء تذكر سيدي بخير

الدعاء في مقر الإجابة من تلك الأنحاء ولم أهمل في تعطر أندية الفضل بنشر تلك الفضائل الغراء

حين كان يضمني مع بعض الأفاضل ندى أو يتفق لي منهم في بعض الآونة نجى وإن لم يكن هذا

في أوائل الأمر إلا من قبيل اليسير النزر وذلك لأني حين عقدت نطاق النية على تميم هذه المواطن

السنية وقع في القلب أن الأجدر بها إيثار شعار الخمول والاستتار واطراح دثار التظاهر والاستشهار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت