فهرس الكتاب
امتدت أيامه واشتدت آلامه حتى شغلت بالي وأشعلت نار بلبالي وحيرت أفكاري وكدرت ليليونهاري إلى أن لطف الله سبحانه وخفف ومن بالشفاء وأسعف فابتدأ منذ أيام ينزل معي إلى البلد
للفسحة وتنشيط الخاطر باختلاف المناظر واختلاف الوارد بالصادر على أثر نحافة في الجسم
وضعف في القوة وأن كانت العلة قد زالت وانتهت معا معالجتها بفضل الله وصارت حالته تتحسن
وقوته تتزايد يوما فيوما ولله الحمد والشكر وهو المسؤول من فضله وكرمه أن يمن بمزيد الصحة
والعافية والقوة والمرجو من سيدي الأخ الممجد والأستاذ الوالد الأمجد إمدادنا بصالح الدعوات
وأحاسن التوجهات وكان ما ذكر هو السبب الذي أخرنا عن العودة إلى مصر قبل الآن كما إنه حال
بيننا وبين ما كان في النية من تقديم المكاتبة إلى مولاي أبقاه الله وقد وصلنا جواب الكتاب السابق
إثر وصولنا إلى بيروت على يد حضرة محيي أفندي حمادة سلمه الله فكان خاطر ومنعش ناظر
ومدهش مناظر ومجموع أدب وينبوع أرب سلم الله يد حررته وفكرة حبرته وهمة أصدرته وقد عقدنا
النية على المسير من هنا أن شاء الله يوم الثلاثاء القابل آخر الشهر الحاضر إلى مصر سائلين من
الله المعونة والسلامة في البر والبحر ومن سيدي الفاضل ما عود نيه من تواصل التراسل ومني ومن
حسيبك الأمين إليك أيها السيد وإلى الأستاذ الوالد وسائر الأحبة السادة الأماجد ثناء تردده الأيام
وأزكى تحية وسلام. 26 الحجة سنة 303 من بيروت
وكتب إليه
باسم الله استعين على أداء الواجب من حمده واستوهبه سبحانه وتعالى المزيد من عنده وأسأل عن
خاطر سيدي الأخ أدام الله حفظه وأجزل من الخيرات والمسرات حظه وأهديه تحية المشتاق وأبثإليه تباريح الاشتياق هذا وقد أسلفت التحرير يرالي حضرته من مدينة بيروت بعقد النية على براحها
يوم الثلاثاء آخر الشهر الماضي وقد حصل فلما كان اليوم المذكور نزلنا بإحدى بواخر البوسطة