فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 494

عن كل ما لا يرضاه وبودي لو عرفت هل صرفت النظر عن الشغل الأول الذي كان ببالك خطر

ورأينا الدخول فيه وقانا الله وإياك السوء ذا ضرر وخطر فتقرر استبداله الآن بما تذكر من الأشغال

أم تلك حال نقضت وتمت وهذه حال.

أيها الأخ الإبر مثل ذلك الأمر المر والخطب النكر قد تلجئ الضرورة إليه العاقل الحر بحكم الجبر

والبقسر والغضب والقهر وهو يتضجر به تبرما ويتملل منه تألما أما السعي وراءه بالطوع والاختيار

من غير إلجاء شدة الحاجة والاضطرار فذاك مما يأباه مثل نفسك الأبية وشمم شيمك الشريفة العربية

والله المسئول في أن يلهمني وإياك الصواب ويسهل لنا بقوته ومنته الصعاب ويفتح لنا خير الباب

وهو الكريم الوهاب. وأما صاحبنا الدكتور أرشدني الله وإياه للرشاد وسلك بنا في مناهج رضاه سبل السداد فقد جرى إلى

معه العجيب مما ليس له في ضروبه ضريب وكان بد إلى أسبل على هذا الحديث سترا ولا أبدى فيه

أمرا حتى أحدث لك منه ذكرا إذ لم أحط به خبرا ثم أزمعت أن اطويه وأجعله نسيا منسيا إلى أن

هاجني ما ذكرت من اجتناء ثمر السمر واجتذاب أهداب الآداب في العشيات والبكر ورأيته سلمه الله

قد أعاد في كتابك ذكر ما أبدى ونشر طيّ كان قد ألحم وأسدى فأخذت أتردد بين إصرار على

الإضمار أو عدول إلى إظهار ما وراء الأستار ثم ذكرت أن من حقوق الوداد أن لا أخفى عنك أعزك

الله بعض ما يجن الفؤاد فها أنا أورده في الورقة المطوية على هذا مجملا ثم اسرده عند اللقاء إن شاء

الله تعالى مفصلا على شريطة ان لا تضمن هذا الحديث كتابا ولا تعيد لي فيه من قبل أن نلتقي

خطابا فإن فعلت فلن ترى من جهتي عنه ولا عما يكون معه جوابا واكتب ما شئت من غيره مجابا.

أرجو تبليغ سلامي للأريب البارع السيد رافع والحضرة الدكتور أيضا أن تيقنت إنه لا يستخرج من

ألفاظ السلام ما ليس في المرام مما يقضى بالاتهام ويفضي إلى الملام كما فعل بغيره من الكلام

وعليك الضمان والسلام. 26 شوال سنة 305

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت