فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 494

وكتب إليه طيّ الكتاب المتقدم فقال

ملخص ما أشرت إليه في الكتاب

ورد لي من صاحبنا أرشدني الله وإياه كتاب ذو أربع صفحات مشحونه كلها بأدق ما أذكر من خطه

وأكثره اندماجا بحيث لا يكاد يظهر منها قدر إصبع من البياض وسأطلعكم عليه أن شاء الله تعالىابتدأ فيه السلام بقوله تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وثنى بعد ذلك بتلاوة تلك الرسل فضلنا

بعضهم على قوله عز وجل ورفع بعضهم درجات وقال على أثر ذلك أجمعت الأمة على أن بعض

الأنبياء أفضل من بعض وعلى أن محمد صلى الله عليه وسلم أفضل من الكل ولم يذكر لفظة (سيدنا)

عند ذكر اسم النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموضع ولا في مواضع بعده كثرة وفي هذا كلام

يأتي ثم أخذ في سرد ما استدل به على تفضيل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قبيل انتهاء

الصحيفة الرابعة فذكر إنه نقل ذلك كله عن الفخر الرازي وأنه ما ذكره إلا لكثرة الصلاة والسلام

على النبي فيه فأحب أن أكون مصليا ومسلما عليه كلما ذكر اسمه صلى الله عليه وسلم إلى آخر ما

قال فهذا الكلام في حد ذاته لا يرى فيه ما يبلغ الحد الذي أشرت إليه إلا أن له مقدمات يحتاج في

الحكاية إليها ويتوقف فهم سر الشكاية عليها.

ذلك أني جمعني وصاحبنا سلمه الله مجلس خاص جرى فيه الحديث شجونا والكلام فنونا إلى ان

جرى تسلسل القول وارتباط بعضه ببعض إلى ذكر المدائح النبوية وذكر مادحيه صلى الله عليه وسلم

وتفننهم في المديح حتى أفضت مناسبة إلى الإفاضة في ذكر ما وقع لبعضهم من المقارنة بينه صلى

اله عليه وسلم وبين غيره من الأنبياء المكرمين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين في معرض

الفضل والمسلك الذي انتهجه بعضهم من الكلام في تفضيله عليه الصلاة فأخذت امهد القول وأقرره

في هذا المقام وأوردت ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم من حديث أنا سيد ولد آدم ونحو ذلك وقلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت