فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 494

هذا أمر مسلم لا نزاع فيه ولا دفاع ولم يختلف فيه اثنان إلا أن الخوض في تفصيله على غيره منالأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم جميعا يلزم أن لا يكون على وجه يشعر بالاستهانة بحد منهم

ومخلا بشيء مما يجب من التعظيم والاحترام والأدب والاحتشام بالنسبة لجليل مقاديرهم عليهم

الصلاة والسلام وأوردت قوله صلى الله عليه وسلم لا تفضلوني على يونس بن متى وحكيت ما قال

العلماء من إنه ليس المراد إنه غير مفضل عليه بل معناه النهي عن تفضيل يؤدي إلى تنقيص

المفضول وهكذا مما جرى هذا المجرى ثم اجتمعنا في مجلس بعد هذا وأذابه حرسه الله يورد على

بعض ما جاء في تفضيل سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم وربما كان مما ذكرناه في المرة السابقة ثم

يقول ما تقول فأقول من أي جهة فيقول من جهة الكلام الذي كنا فيه فأقول يا أخي لم يقع في الكلام

ومما رآه في تفضيله صلى الله عليه وسلم ولا منازعة فيه حتى تعارضني بهذا وإنما كان الكلام في

كيت وكيت وقلنا كذا وكذا وأقول له أنت تعرف الفرق بين قولنا مثلا زيد أفضل من عمرو وبين

قولنا أين عمر من زيد وأين الثرى من الثريا وكم بين أطباق السماء وأعماق الماء ففي مثل هذا من

الإزراء بعمر وما ليس في الأول فهذا ونحوه لا استحسن استعماله في حق الأنبياء صلوات الله

وسلامه عليهم ولا يحسن أن يكون الكلام في حقهم بالجزاف وكما يجئ بل كما ورد موزونا بميزان

الذهب والجوهر لا بميزان الخشب والحجر وأقول له مقصودي أن هذا هو مشربي والذي أراه ولم

أرد التعريض بأحد ولا التعرض لما وقع في كلام بعض الشعراء المشاهير فربما كان بعضهم قد

وصل في فرط المحبة إلى درجة أذهلته عما يطلب من التوقي والاحتراس أو كان له مشرب لم نرده

ومدرك لم ندركه إلى نحو ذلك. ثم نجتمع مرة أخرى فيتكرر السؤال والجواب على هذا المنوال إلى أن اجتمعنا أخيرا في شهر

رمضان ووقع مثل ذلك وكانت قد تقدمت أشباه ونظائر كما يأتي فأخذ مني الغيظ كل مأخذ وقلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت