فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 494

سألتك بالله تعالى هل سمعت مني كلمة واحدة في إنكار تفضيل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى

تكرر ومثل هذا القول في معرض المعارضة ان كنت نسيت فذكرني فكأنه تذكر أن لم يحصل شيء

من هذا القبيل فقال لا فقلت وما وجه المعارضة وإيراد السؤال بصورة المناقصة في غير موضع

نزاع فاعترف بالخطأ واعتذر وتنصل فقلت لا اكتفي يمثل هذا حتى تتعهد لي أن لا تعود لمثله

فحصل وذهب ما كان في نفسي ثم بعد مدة من حضوري إلى هذه الجهة جاءني الكتاب المذكور على

وجه ما ذكرت فيا هل ترى ما الذي افهم منه بعد ما مر حقيقة هو لقصد الصلاة والسلام على رسول

الله صلى الله عليه وسلم لا غير كما يقول فإن كان كذلك فما وجه اختيار هذا الأسلوب بعد ما تقدم من

الكلام ولنا من صيغ الصلاة عليه ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم في الصحيح ومنها ما يذكر إنه

أفضلها فهي بالضرورة أولى وأعلى لاسيما والكلام قد تكرر في الأفضل ومثل هذا من أنفع ما يعرف

فيه الإنسان الأفضل من المفضول ليعمل بالأفضل فيكون من قبيل الذين يستمعون القول فيتبعون

أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب وإن كان المراد أمرا غير الصلاة والسلام

عليه صلى الله عليه وسلم أو معه فما هو هل المراد إقناعي وإلزامي بأفضليته صلى الله عليه وسلم

فإن كان كذلك فتى أنكر هذا أو أي كلمة سمعت مني من إنكاره فهذا جهاد في غير عدو ومحاجة لغير

خصم ومجادلة لغير مخالف وقد كان الكلام في أوله وأوسطه وآخره في التصديق بهذا وحصر الإنكاروالتحذر في الإزراء بمقام أحد أيا كان من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم وهذا لا أزال أنكر عليه

أشد النكير وأشتبعه وأشتنعه وأنكر على ما يرا له وأبرأ منه.

أم هل يمكن أن يحمل إيراد هذا الكلام على إنه للاستدلال به على جواز التفضيل ولو من غير

مجانبة ما يؤدى إلى التنقيص والاستهانة ويراد الرد على فيما ذكرته في هذا المعرض فما أرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت