فهرس الكتاب
صاحبنا ممن يرى ذلك أو يريده أو يقول به حاشاه وحاشا دينه فقد علم حكم الشرع فيمن ينقص واحد
من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم.
وقبل هذا سبق الكلام في ذكر لفظ (سيدنا) عند ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم في تشهد الصلاة
وكان ابتداء الكلام في ذلك بمنزل حضرتكم بناء على سؤال حضرته عقيب صلاة مغرب أو عشاء لا
أتذكر أكنتم حاضريها أم لا فذكرت له أقوال العلماء في ذلك وأن المشهور في الكتب الفقهية المتداولة
في الأيدي أن ذكر هذه اللفظة أفضل بناء على أن رعاية الأدب فوق امتثال لأن فيها امتثال الأمر
وزيادة أي إذا أتينا بهذه اللفظة وهي غير واردة في الحديث فقد أتينا بالوارد في لفظ الحديث وزيادة
هذه اللفظة التعظيمية الناشئة عن رعاية الأدب ومنهم من يلتزم ذكر هذه اللفظة مع غيرها من الألفاظ
التعظيمية كثيرا في غير التشهد ولا يأتي بها في التشهد اقتصارا على اللفظ الوارد لأن الصلاة
تراعي فيها من المحافظة على الوارد والاقتصار عليه ما لا يراعى في غيرها إلا لما يذكر من حديث
لا تسودوني في الصلاة فقد قيل إنه موضوع لا أصل له إلى نحو ذلك مما حضر.
ثم أرى صاحبنا بعد مدة يورد على من باب المعارضة بعض النصوص الواردة في إثبات السيادة لهصلى الله عليه وسلم واثبات الأفضلية فأقول له ليس الكلام في هذا فإنه مما لا نزاع فيه إنما الكلام
في ذكر هذه اللفظة في تشهد الصلاة خاصة لا في غيره وقد أعيد القول فيه أو نحو منه.
وفي مرة من المرار وكان ذلك بمنزل حضرتكم أيضا قلت له في هذا المجال أحب أن تسرد على
الآذان فابتدأ يسرده إلى أن وصل إلى قول أشهد أن محمدا رسول الله فقلت له لِم لم تقل أشهد أن
سيدنا محمدا فقال لأن الوارد في الآذان هكذا فقلت له والذي يقوله من لا يرى ذكرها في التشهد هو
هذا ثم بعد ذلك يعود الاستشكال ويعود المقال في أن ذلك لم يكن المجال وهكذا إلى أن جاءت مسألة
التفضيل وانتقل إليها القال والقيل.