فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 494

مكاتباته لحضرة المرحوم الدكتور محمد بيك عامر حكيمباشي الجيش المصري سابقا

كتب إلى صديقه الدكتور محمد بيك عامر حكيمباشي الجيش المصري سابقا مداعيا مستعملا بعض

العبارات العامية المشتملة على بعض ألفاظ العوام وأمثالهم.

حضرة أخي الأكرم أبقاه الله ووقاه وبلغه كل ما تمناه

أهدي من السلام والتحية لحضرتك بقدر تعطشي لمحاسن رؤيتك وبعد فما فرح الظمآن بالماء البارد

وقد زاد الحر وقلت الموارد فاشتد به الظمأ وعدمت المياه ثم أغاثه الله بماء الحياة أشد من فرحي

بورود سابق خطابك المبشر بصحة جنابك وقد رويت القلب من عذب زلاله ورشفت صفو الود من

خلاله وتمتعت من أحاديث الخواطر بما يثلج الصدور ويجلوا النواظر وشكرت الله على وصولك

بالسلامة إلى جهة مركز الإقامة غير أن ما حكيتموه من حرها وشدة ضرها وشرها قد تكرر فكري

وضاق به صدري وانضم ذلك إلى ألم الفراق وما أجده من لواعج الإشراق فكان قرحا على قرح

وجرحا فوق جرح ولكن لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا فإن مع العسر يسرا أن مع العسر يسرا أسأل

الله الذي لا يخيب دعاء راجيه وسائله متوسلا إليه بجبيبه الشفيع المشفع فإنه أقرب وسائله أن يعجل

ردكم إلى مصر سالمين غانمين آمنين ويعيد لنا أوقات الأنس في أحسن حالة آمين هذا وأما ما الزير

والقلل الواردة فقد أخرناها للصيف لأن استعمالها حاجة باردة وقد أوصلنا فلانا حصته على حسبمكاتبتكم وكلنا شربنا على ذكر محبتكم وقرأنا الفاتحة على سبيل النيابة عنكم إلى كل ولي ولا سيما

سيدي أبو شباك وأبو السعود والشيخ القناوي والشيخ القللي وجميع من لهم الزيارة من الأبطال

الساكنين في سهول الأرض وفي قلل الجبال وقد أرسلنا كتابكم الأفندي المومى إليه ثم قرأنا الكتاب

المحرر لنا أيضا عليه وطالبناه فوعد بتحرير مكاتبه ثم صرنا نذكره ونستعجله ونفكره وهو يحاول

ويستوف ويحلف ويخلف ويحيل من يوم إلى يوم وتارة يعتذر بكثرة السهر وتارة بقلة النوم ومرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت