فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 494

النعامة فرس الحارث بن عباد الذي يقول

قربا مربط النعامة مني ليس قولي يراد لكن فعالي

قربا مربط النعامة مني شاب رأسي وأنكرتني رجالي

قربا مربط النعامة مني للسري والغدو والآصال

قربا مربط النعامة مني لاعتناق الأبطال بالأبطال

قربا مربط النعامة مني كلما هب ريح ذيل الشمال

أو كأنه ركب جناح الغمامة أو بالحري بغلة أبي دلامة التي يقول فيها قصيدته المشهورة يصف شر

خصالها وكيف باعها وأنقذه الله من سوء حالها ومنها يصف مشتريها وكيف انغش فيها

أتاني خائب يستام مني عريقا في الخسارة والضلالفقال تبيعها قلت ارتبطها بحكمك أن بيعي غير غال

فأقبل ضاحكا نحوي سرورا وقال أراك سهلا ذا جمال

هلم إليّ يخلو بي خداعا وما يدري الشقي لمن يخالي

فقلت بأربعين فقال أحسن إلي فإن مثلك ذو سجال

فأترك خمسة منها لعلمي بما فيه يصير من الخبال

أو كأنما ركب الأبحر وقهر في الحرب عنتر ولسان حاله يقول ما لي وللنخيل وهذه تنفع بالنهار

وبالليل وهي كاتمة الأسرار ومطية الأسفار ومركب الفخر والعليا وزينة الحياة الدنيا وهذه كريمتها

إذا كبرت وربعت في البرسيم وعشرت جاء الخير الكثير وتسابقت عرج الحمير فأبيع بالسعر

الحاضر ولا أقبل الثمن إلا نقدا على الحافر حتى تمتلئ الخرابة بالدرهم والدينار بعد أن كانت أخلى

من جوف حمار وإذا أسعفت المقادير ونطت عليها الخيل لقلة ما يصلح من الحمير فهناك تلد البغال

وتتسع الآمال ويأتي المال من كل طريق ولا أحد يقدر أن يقول البغل في الإبريق واستغنى عن بغلة

العشر ومثل هذا من الفشر وربما يخطبها حمار المسيخ الدجال رغبة لما فيها من الحسن والجمال

وربما تكون دابة الأرض من سلالتها وما يدريك أن حمار العزيز كان ابن خالتها وقد روى قاص عن

رماح بن رفاص أي حمار الحجاج كان لها من خير الأزواج وأن بعض جدودها في سالف الاعصار

كان من ملوك بني أمية يعني مروان الحمار وأخوالها مذكورة في حمير الشعراء المشهورة حتى أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت