فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 494

عمتها كانت عند ابن المعمار وهو الشاعر المشهور الملقب بالحمار وأن الحمار الذي قيل فيه. قد بعت عبدي وحماري معا وصرت لا فوقي ولا تحتي

كان ابن عمها والحمير التي قيل فيها

بعت في مصر حميري برخيص وبغالي

كانت من أقارب أمها والحمار الذي قيل فيه (وقف حمار الشيخ في العقبة) كان يقرب لها عظم رقبة

وهذه المعلقة في رقبتها مكتوب فيها بيان اصلها ونسبتها وهي ولادة بنت عاقر بن عقيم بن ذي

الحوافر بن برطاع بن نطاط بن دقاق بن نهاق ابن ضراط بن شمام بن ضرغام بن الادغم بن الأسود

بن غطيس بن سقط بن وقيع ابن فطيس بن عتراس بن عنيد بن حرون بن بليد وهكذا انتهى نسبتها

المتينة إلى الحمار الذي كان مع سيدنا نوح في السفينة وفي كتاب إسطبل الأخبار ومربط الآثار

للشيخ الفشار إنها معشوقة الحمار الذي كان عند بشار فقد حكى في بعض أخباره إنه يوم موت حماره

رآه في النوم عشية ذلك اليوم فقال له لم مت وأحزنتني عليك وقد كنت من المحسنين إليك فأخبره إنه

عشق حمارة رآها فمات من فرط هواها وطول جفاها وكثرة ما لقيه من الوجد والكمد قال ثم رفع

الحمار صوته وأنشد

سيدي خذ لي أتانا عند باب الأصفهاني

تيمتني يوم رحنا بثناياها الحسان

وبغنج ودلال سل جسمي وبراني

ولها خد أسيل مثل خد الشنفرانيفلذا مت ولو عشت إذا طال هواني

فقال لبشار بعض السامعين ما معنى الشنفراني فقال ما يدريني هذا من غريب حماري فإذا لقيته

فاسأله عنه وخذ علم هذه اللغة منه.

وكتب إليه

حضرة سيدي وأخي الأعز سلمه الله وسلام عليه ورحمة الله ورد خطابكم رقيق الحواشي لطيف

الغواشي فلا قلبي مسرة وعيني ثرة وصرت كأني تمتعت بمحياكم الزاهر وسمعت بالمشافهة حلو

حديثكم الباهر فالله يديم لنا ولكم جوده ويبلغ كلامنا ومنكم مقصوده وأن سألتم عني فالحمد على

الصحة وانتظامها والمسؤول من فضله حسن دوامها وإنما يعتريني دائما في إسكندرية القبض أعني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت