فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 494

آخر أنك في المرة السالفة وفيت بما عليك من المجاوبة وصارت النوبة على أن لم أكن كتبت فيما

بعد لا سيما بعد أن أسلفت من الوعد كل هذا يقال ويتسع الاحتمال وأنا أسلمه كلمة كلمة واقبله قضيةمسلمة بل أقوله من جهتك مدعيا ومعترضا ومخاصما وألتزم بما يترتب على جهتي فيه مذعنا

ومعترفا ومسالما وافزع إلى طلب ما يستوجبه من اعترف من حسن المجاوزة عن كل ما اقترف واثقا

بأن أخي بما آتاه الله من نور البصيرة وصدق الفراسة وصفاء السريرة يعلم أني إن كاتبته فإنما

أكاتبه عن صميم فؤاد وصحة وداد لا لمجرد إقامة رسم معتاد وأمر يراد وان تركت كتابته فما اتركها

عن ملل أو قلى لجانبه أو تغافلا عن قديم واجبه وأن القلوب متراسلة وأن قصرت الرسل والأرواح

متواصلة وان تناءت السبل لا سيما وليس يخلو أخوك من معذرة يعول عليها وحجة يحتج بها وأن

كانت لا حاجة إليها فإني أحب أن تكون النصرة لك في هذا النضال أهنأ من نصر الترك على

الروس في القتال هذا وقد أبطلت البوسطة السعادة الذين كانوا يوزعون المكاتبات وأخاف أن يبقى

كتابي إليك حبيسا في محل توزيع الجوابات إذ لا تعلم به حتى ترسل في طلبه ولذا أرسلت في

السابق على يد الباشا وأنا أجازف الآن بهذه المكاتبة على سبيل التجريب وأسألك عن الجاري عندك

في وصول المكاتيب وقد طال في هذا المجال المقال وأعود فأسألك عن حالك سرني الله من ناحيتك

بأخبار راحتك وصحتك وعافيتك.

وأن سألت عني فقد كان زال ما شكوت لك من ألم المعدة منذ زمان ولكنه عاودني بأخف من الأول

في أواخر أيام رمضان ومعظم أسبابه فيما أظنه الإكثار بل إفراط في وقت الإفطار من شرب الماء

ثم النوم في عقب السحور من قبل هضم الغذاء وقد استعنت بعد شربه (من ماء أربه) باستعمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت