فهرس الكتاب
بيكربونات الصودا عقب الطعام فخف بحمد الله بعض الآلام وقد انقضت أيام شهر الصيام نسأل اللهأن يعاملنا فيما فرط بالغفران وأن يجزل قرانا في موسم ضيافته العامة وهو العيد من الفعو والإحسان
وأن يجعله موسم بركة وحبور ونعمة وسرور واستنيب إليك هذه الورقة في التعييد وإقامة مراسم
التهنئة بالعيد السعيد أعاده الله بخير وأفضال ودمتم ودام الإقبال. غاية رمضان سنة 94
وكتب إليه
سيدي الأخ
واصل الله إليك ووالى عليك من تحياته الحسنى ما يليق بمقامك الأسنى فإنك لم تزل أمير بفضائلك
وأن لم يكن لك الآن أجناد ملكا في حسن شمائلك وأن لم يكن تحت حكمك اليوم أحد من العباد والبلاد
أن الأمير هو الذي يمسي أميرا يوم عزله
أن غاب سلطان الولا ية فهو في سلطان فضله
أما الفول والبقل فما يغنى عن المعاينة نقل ولأمر ما طلبته بنو إسرائيل قدما وقد كانوا في لحم
وحلوا مما ينزل عليهم من المن والسلوى فمالت إلى البقل نفوسهم بأهوائها وكان غاية مناها وأول
رجائها فقالوا لنبيهم صلوات الله عليه ادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها ولقد
زرته وجبرته وسبرته وخبرته فإذا هو قد تحمل وتكلل وتكمل وصار حشو إهابه وملء ثيابه وهو
مع كل ذلك لين القشرة هين العشرة ظريف الشمائل لطيف الغلائل سليم الطوية كريم السجية ريق
حلو وخلق صفو ومنظر زهو وقد اسمر ووجه أزهر وثوب محبر عطر معنبر وخبر ومخبر وزبد
ولوز وسكر وقد قام قيام الخدام على الأقدام يدعوكم إلى المقام ويحمل لكم الطعام في آنية من الزمردبديعة النظام متقنة الرصف والأحكام يزينها من المسك حسن الختام وهو يقسم عليكم الأقسام العظام
منها آية الكرسي والمائدة والأنعام وكل الطعام أن تحلو ناديه وتصافحوا أياديه وتقبلوا إكرامه
وتشرفوا مقامه قبل أن يجف عوده ويخف موجوده وتذهب غضارته وتسلب نضارته ويرث ملبسه
ويخشن ملمسه ويقسو قلبه ويتصلب حبه ويروح الجرون وينطح بالقرون ويصير كالفحل الحرون أما