فهرس الكتاب
ذهبا قد ذاب في كأس ورق فوقه در الحباب انتسقا
سمح الدهر بأيام اللقا وشفى بالوصل منا حرقا
هاهو القمري في الدوح ينوح
إذ رأى النمام بالسر يبوح
ونسيم الروض يغدو ويروح وفؤاد النهر رعبا خفقاسمح الدهر بأيام اللقا وشفى بالوصل منا حرقا
وغصون الروض تيها مرحت
أتراها بلقاه فرحت
وخدود الورد منه فضحت فالندى قد جال فيها عرقا
سمح الدهر بأيام اللقا وشفى بالوصل منا خرقا
فاطرح بالله ما قال النصوح
وأدرها في غبوق وصبوح
قهوة تخبر عن أيام نوح لو ترى فيها لسانا نطقا
سمح الدهر بأيام اللقا وشفى بالوصل منا حرقا
حرف الكاف
قال في الغزل
ظبي من الترك قد فتنت به يترك في حب مثله النسك
كأنما الثغر تحت شامته كأس رحيق ختامه مسكحرف اللام
طلب منه بعض الأخوان قصيدة على وزن قصيدة ابن مطروح ورويها فقال
غزال حلالي فيه الغزل فحرم قربى وفي القلب حل
رنا وانثنى فرمى أسهما من اللحظ تبطل عزم البطل
ورام يحاكيه ريم الفلا فقلت هل الكحل مثل الكحل
ومال فكم لام في حبه غدول عن الحق ظلما عدل
فلما تأمل في حسنه تلظى بنار الهوى واشتعل
فيا عجبا لجفون مراض وسيف لواحظها قد قتل
ذوابل بالسحر مكحولة ببابل هاروت عنها نقل
ويا طيب يوم به جادلى وداجي الهموم انمحى واضمحل
فقلت له يا بديع اللقا ومزري غصن النقا والاسل
ويا فاتنا بالجمال العقول ويا سالب الظبي سحر المقل
فضحت الغزال وفقت الهلال وأخجلت شمس الضحى في الحمل
وكم ذا تجور وجفني يجود بدمع يزيد الضنى والعلل
وما بال غيري أدنيته وأعطيته في هواك الأملوسعد سواي بدا طالعا وطالع سعدي غدا في زحل
فهلا تميل لوصل العليل وتقطع هذا الجفا والملل
وقد كنت قبل الهوى آمنا فأوقعتني في العنا والوجل
وما زلت أنظم در الكلام وأنثر دمعا همي وانهمل
إلى أن بلغت أعز المرام على رغم أنف العذول الأذل
ورق فقرت به العين إذ تكرم لي لذيذ القبل
وقال اغتنم فرصة نلتها وربك ذو العفو عما حصل