فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 494

أحمله نحو الحي ما خف حمله تحية صب للغرام غريم

سلاما كما مرت على الروض شمال فعادت بريا الرند ذات شميم

وأشكو إليه ما تكن جوانح أقام بهن الشوق سوق هموم

عساه إذا اجتاز الغميم إلى الحمى يقص على أهليه بعض غموم

وفي كلكم مرتاد خير فبلغوا لبانة محزون الفواد كليم

وقولوا تركناه مقيما وقلبه وقد زمت الأظعان غير مقيم

يسارق في إثر الركائب نظرة يرددها والنفس رهن وجوم

ويكتم وجدا كاد يبدو وكينه بدمع على سر الضمير نموموتعرض ذكراكم فيرفض جفنه فيعرض والآماق ذات كلوم

يكف شؤن الدمع خيفة شانئ يلم بقول في الملام أليم

ويا حاديها خفضا السيروا رفقا يسيرا فبعض الرفق غير ملوم

غدا تذر البيداء والسير والسرى ذراها من الانضاء نهب سهوم

رويدكما فاستبقياهن تبلغا بهن حطيم البيت غير حطيم

إلى أن تحطا عند طيبة رحلها فيا طيب مثوى للنزيل كريم

لدى خير من تزجى له ارحبية تشد عرى إرقالها برسيم

أجل الورى المبعوث في خير أمة بخير هدى من فرع خير أروم

نبي هدى الله العباد بهدية لتوحيده من بعد غي حلوم

أطل على ليل من الشرك ضارب رواقيه غربيب الرداء بهيم

فما زال حتى ضاء شرق ومغرب بنور جلا الآفاق منه عميم

وأوضح نهج الحق من بعد ما عفت معالم آيات له ورسوم

ويا صاحبي ودي وللود ذمة وعهدي بذاك الود غير ذميم

وهذا كتاب الله جل ثناؤه يفيض بمدح في علاه عظيم

نبي كريم للعفاة مؤمل رؤوف بحال المؤمنين رحيم

يلوذ بحقويه العفاة إذا دجا ظلام ملم أو ملم ظلومبه يغفر الله الذنوب ويرتجى شفاعته في الحشر كل أثيم

وتزدحم الآمال حوليه عوذا بباب كفيل بالنجاح زعيم

كما ازدحمت هوج الركائب وردا بزي شيم النطاف جموم

يحف به غض من النبت نوره يرف رفيف البرق بين غيوم

تعهده صوب العهاد بأوطف من المزن محلول الوكاء سجوم

فعاد كما نمنمت خد حبيرة من الخزأ وحبرت خط رقيم

يوافيه مولاها بشعث ضوامر سواغب يبدين الكلالة هيم

فيصدرها شكري البطون روية بوادن قدا وعين ثقل جسوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت