فهرس الكتاب
أحمله نحو الحي ما خف حمله تحية صب للغرام غريم
سلاما كما مرت على الروض شمال فعادت بريا الرند ذات شميم
وأشكو إليه ما تكن جوانح أقام بهن الشوق سوق هموم
عساه إذا اجتاز الغميم إلى الحمى يقص على أهليه بعض غموم
وفي كلكم مرتاد خير فبلغوا لبانة محزون الفواد كليم
وقولوا تركناه مقيما وقلبه وقد زمت الأظعان غير مقيم
يسارق في إثر الركائب نظرة يرددها والنفس رهن وجوم
ويكتم وجدا كاد يبدو وكينه بدمع على سر الضمير نموموتعرض ذكراكم فيرفض جفنه فيعرض والآماق ذات كلوم
يكف شؤن الدمع خيفة شانئ يلم بقول في الملام أليم
ويا حاديها خفضا السيروا رفقا يسيرا فبعض الرفق غير ملوم
غدا تذر البيداء والسير والسرى ذراها من الانضاء نهب سهوم
رويدكما فاستبقياهن تبلغا بهن حطيم البيت غير حطيم
إلى أن تحطا عند طيبة رحلها فيا طيب مثوى للنزيل كريم
لدى خير من تزجى له ارحبية تشد عرى إرقالها برسيم
أجل الورى المبعوث في خير أمة بخير هدى من فرع خير أروم
نبي هدى الله العباد بهدية لتوحيده من بعد غي حلوم
أطل على ليل من الشرك ضارب رواقيه غربيب الرداء بهيم
فما زال حتى ضاء شرق ومغرب بنور جلا الآفاق منه عميم
وأوضح نهج الحق من بعد ما عفت معالم آيات له ورسوم
ويا صاحبي ودي وللود ذمة وعهدي بذاك الود غير ذميم
وهذا كتاب الله جل ثناؤه يفيض بمدح في علاه عظيم
نبي كريم للعفاة مؤمل رؤوف بحال المؤمنين رحيم
يلوذ بحقويه العفاة إذا دجا ظلام ملم أو ملم ظلومبه يغفر الله الذنوب ويرتجى شفاعته في الحشر كل أثيم
وتزدحم الآمال حوليه عوذا بباب كفيل بالنجاح زعيم
كما ازدحمت هوج الركائب وردا بزي شيم النطاف جموم
يحف به غض من النبت نوره يرف رفيف البرق بين غيوم
تعهده صوب العهاد بأوطف من المزن محلول الوكاء سجوم
فعاد كما نمنمت خد حبيرة من الخزأ وحبرت خط رقيم
يوافيه مولاها بشعث ضوامر سواغب يبدين الكلالة هيم
فيصدرها شكري البطون روية بوادن قدا وعين ثقل جسوم