فهرس الكتاب
وشق له البدر المنير كصدره ومن اسمه ذي الحمد وسم وسيم
وحلاه من أسمائه وصفاته ويسمو عن التشبيه وصف قديم
بحق مبين مؤمن ومهيمن رؤف رحيم بالعباد كريم
وأسرى به والليل مرخ سدوله خير حب للحبيب مروم
من البيت للبيت المقدس قادما إلى بيته المعمور خير قدوم
إلى الرفرف الأعلى بحيث تفاخرت خطا كل مرفوع المكان عظيم
فأوحى بما أوحى إلى خير حافظ لمستودع الأسرار غير نموم
قين بتبليغ الرسالة قائم بأعباء ذاك الخطب غير جهومله المعجزات الغر يقصر دونها سنى وسناء نيرات نجوم
أتى بكتاب الله يتلوه داعيا لا قوم بالنجاة زعيم
كتاب مبين يمحق الريب محكم تقاصر عنه قول كل حكيم
وسالت شعاب الأرض بالجند زاحفا بكل سبوح من كميت وأدهم
يموج به المازي في كل مأزق كما زخرت أمواج يم ميمم
وغشى ضياء الشمس أسود حالك من النقع معقود بأقتم أسحم
تغيم منه الأفق والصحو سافر لثاما ووجه الجو غير مغيم
وأرعدت الأرض السماء وأبرقت بصيب ودق للمنية ينهمي
وجاوب أصداء البنادق مثلها نداء فما يبقين غير مكلم
ونازع فيها ابن الكروب نديده رسائل ليست للتودد تنتمي
ولولاك لم ترفع من النصر راية لجد ولم تفتح مغالق معصم
بعزمك صال السيف واشتجر القنا وعب عباب الجيش والحرب تحتمي
فلما تداعى الشر واضطربت به قوائم قوم من جبان ومقدم
وأصبح ما بين المهند والطلى من القرب أدنى من بنان المعصم
عفوت وكان العفو شيمة قادر ولو شئت أشرقت الصوارم بالدم
وشالت بأطراف الرماح جماجم تميد بأعطاف الوشيج المقوموسالت بأشلاء الرجال أباطح فأشربن ماء النيل صبغة عندم
وطلت دماء ما تزال مصونة وطاح برئ تحت أثواب مجرم
أبت ذاك نفس برة دينها التقى وقلب يخاف الدهر غشيان مأثم
سجية مطبوع على الخير راحم ومن برج رحمن السموات يرحم
إليك أبا العباس أزجى نجائبا من الشكر لم تعلق بها نار ميسم
كرائم تقفو إثر غر كريمة سوالف قدما حزن فضل التقدم
ضممن إلى شرق البسيطة غربها فلم تبق فيها مجلا غير معلم