فهرس الكتاب
فأنت الذي أوليتني الخير منعما ولست الذي يرضى بكفران منعم
وطوقني الآلاء قدما وحادثا وذو الطوق مشغوف بفضل الترنم
وأنت وربى الله مولاي لم أزل إلى خير شعب من ولائك أنتمي
فلا تستمع في العبد غي مفند ركيك أواخي النطق أعجم مفحم
حسود يرى النعماء في عينه قذى فناظره من طول ما قد رأى عمي
رماني بهجر القول لادردره ولو رمت قول الهجر لم يستطع فمي
أأنطق لغوا بعد كل منضد من المدح في جيد الزمان منظم
تسير به الركبان ما بين منجد وآخر يبغي الغور منهم ومتهم
يزيد على كر الجسد يدين جدة ويصرم عمر العصر غير مصرمحلفت بما ضم الكتاب وما وعت صحائفه من صادق القول محكم
لقد كذب الواشون فيما سعوا به من الغي في طي الحديث المرجم
وقد وسموني بالذي اتسموا به وما القول إلا لبسة المتكلم
وقد غرهم إصغاء سمع وراءه فؤاد له عين على كل مبهم
يطالع مكنون الغيوب مسطرا على صفات الوجه عند التوسم
فيستطلع السر الخفي مؤيدا بنور اليقين المحض لا بالتوهم
ويدرك غب الغيب عفوا بحكمة ورأى صواب لا برؤيا مهوم
فلا يحسب الباني على الزور ما بنى سيلبث إلا قيد وشك التهدم
سيطفئ نار الإفك سيل عرموم من الصدق مشفوع بسيل عرموم
ويصدع نور الحق أبلج واضحا فيلوي بليل من دجى المين مظلم
ولو شئت حكمت القوافي بيننا بما ضنى شباه القول فيهم مصمم
ثقيل على قلب الحسود حديثه خفيف على سمع المسامر والفم
يثير دخان النقع فوق رؤوسهم بنار على الأعداء ذات تضرم
زعيم بذي ليل من الهجو الليل يشد عرى يوم من الذم أيوم
ولكنني أنهى اللسان عن الخنا وألوي عنان الأعوج المقوم
سأضرب صفح القول عنهم نزاهة وأطويه طي الاتحمى المسهموأفزع بالشكوى إلى حكم عادل بصير يبادي أمرهم والمكتم
محيط بما فوق السموات علمه وما تحت أطباق الثرى لا معلم
أليس بكاف عبده وهو قائم على كل نفس بالقضاء المحتم
ودون الذي يلقونه من عقابه عدالة طبع الداوري المفخم