فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 494

فأنت الذي أوليتني الخير منعما ولست الذي يرضى بكفران منعم

وطوقني الآلاء قدما وحادثا وذو الطوق مشغوف بفضل الترنم

وأنت وربى الله مولاي لم أزل إلى خير شعب من ولائك أنتمي

فلا تستمع في العبد غي مفند ركيك أواخي النطق أعجم مفحم

حسود يرى النعماء في عينه قذى فناظره من طول ما قد رأى عمي

رماني بهجر القول لادردره ولو رمت قول الهجر لم يستطع فمي

أأنطق لغوا بعد كل منضد من المدح في جيد الزمان منظم

تسير به الركبان ما بين منجد وآخر يبغي الغور منهم ومتهم

يزيد على كر الجسد يدين جدة ويصرم عمر العصر غير مصرمحلفت بما ضم الكتاب وما وعت صحائفه من صادق القول محكم

لقد كذب الواشون فيما سعوا به من الغي في طي الحديث المرجم

وقد وسموني بالذي اتسموا به وما القول إلا لبسة المتكلم

وقد غرهم إصغاء سمع وراءه فؤاد له عين على كل مبهم

يطالع مكنون الغيوب مسطرا على صفات الوجه عند التوسم

فيستطلع السر الخفي مؤيدا بنور اليقين المحض لا بالتوهم

ويدرك غب الغيب عفوا بحكمة ورأى صواب لا برؤيا مهوم

فلا يحسب الباني على الزور ما بنى سيلبث إلا قيد وشك التهدم

سيطفئ نار الإفك سيل عرموم من الصدق مشفوع بسيل عرموم

ويصدع نور الحق أبلج واضحا فيلوي بليل من دجى المين مظلم

ولو شئت حكمت القوافي بيننا بما ضنى شباه القول فيهم مصمم

ثقيل على قلب الحسود حديثه خفيف على سمع المسامر والفم

يثير دخان النقع فوق رؤوسهم بنار على الأعداء ذات تضرم

زعيم بذي ليل من الهجو الليل يشد عرى يوم من الذم أيوم

ولكنني أنهى اللسان عن الخنا وألوي عنان الأعوج المقوم

سأضرب صفح القول عنهم نزاهة وأطويه طي الاتحمى المسهموأفزع بالشكوى إلى حكم عادل بصير يبادي أمرهم والمكتم

محيط بما فوق السموات علمه وما تحت أطباق الثرى لا معلم

أليس بكاف عبده وهو قائم على كل نفس بالقضاء المحتم

ودون الذي يلقونه من عقابه عدالة طبع الداوري المفخم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت