فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 494

أيسامني ريب الزمان ظلامة وما زلت بالباب الخديوي احتمى

أرد به كيد العدا في نحورهم وألوى به زند الألد المصمم

وقد وضحت شمس النهار المبصر وأسفر وجه الأفق غير ملثم

ودمر ما قد شيدوا كل محكم من الحق مبنى على الصدق مدعم

وأصبح توفيق من الله مسعدي وحسبي بالتوفيق حصنا لمحتمى

وما زال حصني في الخطوب ومعصمي وكفى إذا بارزت خصمي ومعصمي

سأشكره النعماء ما عانقت يدي يراعي وما استولى على منطق فمي

ولما أنهى القصيدة المتقدمة ورأى أنها طويلة وقد كان أشار عليه بعض الأعزة المتقربين إلى

الحضرة الخديوية أن يختصر القول حذف منها أبياتا عدة ونقلها جماعة من الأحبة بعد ذلك الحذف ثم

أشار بعض الأصحاب بزيارة الاختصار وعدم مجاوزة العشرة فاقتصر على عشرة أبيات في وزنها

ورويها وأدمج فيها بيتين منها وهي هذه

ألا إن شكر الصنع حق المنعم فشكرا لآلاء الخديو المعظممليك له في الجود فضل ومفخر على كل منهل من السحب مرهم

يعيد مجال الشوط في كل غاية من الفخر دان للندى والتكرم

تلاقى أمور الملك خوف تلافها بحكمة وضاح من الرأي محكم

فبوأ ظل الأمر كل مروع وروى بفياض الندى كل معدم

وأجرى زلال العفو صفوا غيره ولولا التقى شابته صبغة عندم

وقد حفني من فيض نعماه بالرضا وأردفه فضلا بإحسان منعم

وأوردني من راحه نشوة المنى فلا بد لي في مدحه من ترنم

سأشكره النعماء ما عانقت يدي يراعى وما استولى على منطق فمي

فلا زال محروس الحمى متمتعا مع الخيرة الأشبال في خير أنعم

وقال في حاجة:

وحاجة في البلاد لي عرضت جربت فيها العقول والهمما

فهي محك الرجال يكشف لي بها طباع اللئام والكرما

وقال عند عودة المغفور له إسماعيل باشا من الأستانة سنة 1286 بناء على طلب ليعلق في زينة

العهد إذ ذاك جهة المحمودية وقد تصادف ازدياد النيل وقتئذ

سرت بتشريف الخديو دياره من بعد فرط تشوق وغرام

والنيل وافاه النسيم مبشرا فأتى يقبل موطئ الأقدامحرف النون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت