فهرس الكتاب
أيسامني ريب الزمان ظلامة وما زلت بالباب الخديوي احتمى
أرد به كيد العدا في نحورهم وألوى به زند الألد المصمم
وقد وضحت شمس النهار المبصر وأسفر وجه الأفق غير ملثم
ودمر ما قد شيدوا كل محكم من الحق مبنى على الصدق مدعم
وأصبح توفيق من الله مسعدي وحسبي بالتوفيق حصنا لمحتمى
وما زال حصني في الخطوب ومعصمي وكفى إذا بارزت خصمي ومعصمي
سأشكره النعماء ما عانقت يدي يراعي وما استولى على منطق فمي
ولما أنهى القصيدة المتقدمة ورأى أنها طويلة وقد كان أشار عليه بعض الأعزة المتقربين إلى
الحضرة الخديوية أن يختصر القول حذف منها أبياتا عدة ونقلها جماعة من الأحبة بعد ذلك الحذف ثم
أشار بعض الأصحاب بزيارة الاختصار وعدم مجاوزة العشرة فاقتصر على عشرة أبيات في وزنها
ورويها وأدمج فيها بيتين منها وهي هذه
ألا إن شكر الصنع حق المنعم فشكرا لآلاء الخديو المعظممليك له في الجود فضل ومفخر على كل منهل من السحب مرهم
يعيد مجال الشوط في كل غاية من الفخر دان للندى والتكرم
تلاقى أمور الملك خوف تلافها بحكمة وضاح من الرأي محكم
فبوأ ظل الأمر كل مروع وروى بفياض الندى كل معدم
وأجرى زلال العفو صفوا غيره ولولا التقى شابته صبغة عندم
وقد حفني من فيض نعماه بالرضا وأردفه فضلا بإحسان منعم
وأوردني من راحه نشوة المنى فلا بد لي في مدحه من ترنم
سأشكره النعماء ما عانقت يدي يراعى وما استولى على منطق فمي
فلا زال محروس الحمى متمتعا مع الخيرة الأشبال في خير أنعم
وقال في حاجة:
وحاجة في البلاد لي عرضت جربت فيها العقول والهمما
فهي محك الرجال يكشف لي بها طباع اللئام والكرما
وقال عند عودة المغفور له إسماعيل باشا من الأستانة سنة 1286 بناء على طلب ليعلق في زينة
العهد إذ ذاك جهة المحمودية وقد تصادف ازدياد النيل وقتئذ
سرت بتشريف الخديو دياره من بعد فرط تشوق وغرام
والنيل وافاه النسيم مبشرا فأتى يقبل موطئ الأقدامحرف النون