لي الله من عانى الفؤاد متيم ولوع بمغري بالدلال منعم
وقد ضمنها واقعة الحال مع التنصل والشكر فزادت عن تسعين بيتا.
وفي سنة 1302 توجه إلى الحجاز لأداء فريضة الحج فلقي من علماء الحجاز وأدبائه بمكة المكرمة
والمدينة المنورة ما يليق بمقامه الجليل من الإعظام والتبجيل وله في هده الرحلة مقال يعرف بالرحلة
المكية.
وفي سنة 1303 سافر من مصر لزيارة بيت المقدس والخليل ومعه نجله أمين باشا فكري فصادفمن العلماء والعظماء إكراما بتلك الديار يليق بقدره ويجدر بفضله وبعد إتمام المندوب من زيارة
مقامات الأنبياء والأصفياء والاعتبار بمشاهدة آثار الصديقين والشهداء والملوك والأمراء انعطف إلى
بيروت قصد السياحة وتبديل الهواء فأقام بها مدة تقل عن الشهر ومقامه مندى الفضلاء ومشرع
العلماء والأدباء يحف به في أغلب أوقاته الوجوه والأعيان وترد إليه الأجلة من قاص ودان ثم ارتحل
إلى دمشق ونزل في بيت حضرة الأستاذ محمد الخاني وأقبل عليه علماء الشام وذو الوجاهة والفضل
منهم يحاضرونه ويذاكرونه فرأوا من سعة العلم ووفرة العرفان ما لم يكونوا ينتظرونه وشهد له
فقهاؤهم بالتضلع من علوم الشريعة وفصحاؤهم بالبراعة في كل بديعة ومحدثوهم بصحة الرواية
وعقلاؤهم بكمال الدراية ولا يزال أثره مأثورا وفضله على ألسنتهم مذكورا ثم رجع من دمشق إلى
بعلبك وأخذ طريق الجبل إلى بيروت وأقم بها ما يقرب من الشهرين وله في وصف مسيره من
دمشق إلى بعلبك خطاب إلى حضرة الشيخ عبد المجيد الخاني نجل الأستاذ الشيخ محمد الخاني وهو
من أشهر أدباء دمشق وفضلائها وقد اشتهر ذلك الكتاب بالرحلة البعلبكية وأوله(أهدي إليك من
منعشات التحية والسلام وأتلو عليك من مدهشات الشوق والغرام)الخ.
وفي سنة 1306 تعين رئيسا للوفد العلمي المصري في المؤتمر الذي انعقد في مدينة استوكهلم
عاصمة السويد والنرويج وصحبه سعادة نجله أمين باشا فكري عضوا في هدا الوفد وقبل سفره من