فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 494

لي الله من عانى الفؤاد متيم ولوع بمغري بالدلال منعم

وقد ضمنها واقعة الحال مع التنصل والشكر فزادت عن تسعين بيتا.

وفي سنة 1302 توجه إلى الحجاز لأداء فريضة الحج فلقي من علماء الحجاز وأدبائه بمكة المكرمة

والمدينة المنورة ما يليق بمقامه الجليل من الإعظام والتبجيل وله في هده الرحلة مقال يعرف بالرحلة

المكية.

وفي سنة 1303 سافر من مصر لزيارة بيت المقدس والخليل ومعه نجله أمين باشا فكري فصادفمن العلماء والعظماء إكراما بتلك الديار يليق بقدره ويجدر بفضله وبعد إتمام المندوب من زيارة

مقامات الأنبياء والأصفياء والاعتبار بمشاهدة آثار الصديقين والشهداء والملوك والأمراء انعطف إلى

بيروت قصد السياحة وتبديل الهواء فأقام بها مدة تقل عن الشهر ومقامه مندى الفضلاء ومشرع

العلماء والأدباء يحف به في أغلب أوقاته الوجوه والأعيان وترد إليه الأجلة من قاص ودان ثم ارتحل

إلى دمشق ونزل في بيت حضرة الأستاذ محمد الخاني وأقبل عليه علماء الشام وذو الوجاهة والفضل

منهم يحاضرونه ويذاكرونه فرأوا من سعة العلم ووفرة العرفان ما لم يكونوا ينتظرونه وشهد له

فقهاؤهم بالتضلع من علوم الشريعة وفصحاؤهم بالبراعة في كل بديعة ومحدثوهم بصحة الرواية

وعقلاؤهم بكمال الدراية ولا يزال أثره مأثورا وفضله على ألسنتهم مذكورا ثم رجع من دمشق إلى

بعلبك وأخذ طريق الجبل إلى بيروت وأقم بها ما يقرب من الشهرين وله في وصف مسيره من

دمشق إلى بعلبك خطاب إلى حضرة الشيخ عبد المجيد الخاني نجل الأستاذ الشيخ محمد الخاني وهو

من أشهر أدباء دمشق وفضلائها وقد اشتهر ذلك الكتاب بالرحلة البعلبكية وأوله(أهدي إليك من

منعشات التحية والسلام وأتلو عليك من مدهشات الشوق والغرام)الخ.

وفي سنة 1306 تعين رئيسا للوفد العلمي المصري في المؤتمر الذي انعقد في مدينة استوكهلم

عاصمة السويد والنرويج وصحبه سعادة نجله أمين باشا فكري عضوا في هدا الوفد وقبل سفره من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت