فهرس الكتاب
الأخطار ونحن بها الآن والحمد لله في صحة وعافية ونعمة من الله وافية لا يهمنا سوى الشوق إليكم
وسلام الله تعالى وبركاته عليكم 15 جمادى الأولى سنة 1288
وكتب وهو بها إلى صديقه المرحوم محمد قدري باشا
سلام الله على سيدي وأخي الأعز أعز الله قدري وقدره وأنا فكري وفكره
وهذا دعاء فيه بالسنة ليكون اقرب للإجابة مظنة والله المسئول لسيدي ومولاي أن يسمعني من
ناحيته ما يسرني من أخبار راحته وصحته وعافيته والمرجو من شمائله الزاهرة وشمائل مكارمه
الباهرة أن لا يقطع عن محبه محاسن كتبه وقد كتبت هذا من الأستانة وأنا بحمد الله أرفل في ثوب
الدعة وأجرر أذيال الراحة والرفاهية والسعة لا يهمني سوى استطلاع محاسن أخبارك والشوق إلى
اجتلاء باهر أنوارك
والله يبقيك لنا سالما برداك تبجيل وتعظيم
وغاية الآمال أن تنوب عني في تقبيل أذيال صاحب الدولة والإقبال والفضل والكمال أفندينا المشير
الجليل الخصال حرس الله معاليه وأسعد أيامه ولياليه ووالي مواليه وأعز به مواليه وأدام توفيقه
للرشاد والخير والسدادغاية جمادى الأولى سنة 1288
وكتب وهو بها يداعب المرحوم الفاضل الشيخ حين المرصفي
سلام الله تعالى ورحمته وبركاته على سيدنا الفاضل العلامة الشيخ حسين المرصفي حسن الله به
أيامه وأدام له السلامة
وأراني أوردت هذا السلام صرفا ولم أذكر في صفته كلمة ولا حرفا وعادة أرباب الأقلام أن يوسعوا
في صفة السلام دائرة الكلام فتراهم يقولون سلام أبهى من كذا وأشهى من كذا وألطف وأحلى وأجل
وأجلى وأعلى وأغلى وهكذا فلا يبقى أفعل ولا كلمة تبجيل إلا جلبوها إليه وحملوها عليه وأرسلوها
تترى بين يديه وربما جعلوا قبله دهليزا طويلا أشبعوه توسيعا وتهويلا وأنا إنما أوردته عاريا عن
هذه الكرامة و وراءه كما يقال ولإقدامه ولكن لا سبيل لسيدنا الشيخ أطال الله عمره أن يستقبله بهده