فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 494

الحالة ويحتقر أمره فقد أضفته إلى الله سبحانه وكفى بالإضافة إلى اسمه شرفا ثم ذكرت الرحمة

والبركات من بعده فعطفتها عليه عطفا وقد أضفت كليهما إلى ضمير الجلالة وناهيك بها فخامة

وجلاله وإذا رجعنا إلى الحق فهذا كله تعليل بعد الوقوع وقد علم الشيخ أنه عند قلة غيره من العذر

غير ممنوع والحق أني ابتدأت في تحرير هذه السطور وقد قرب وقت إرسال البوسنة إلى الوابور

فقصدت إلى اختصار السلام ثم أردت أن ألعب وذو الشيب يلعب فانجر الكلام وانفسح المقام فهذا ما

كان من أمر السلام قد أنهيناه والحمد لله وبقى علينا شيء آخر عادتهم بذكره في رسائل الإخوان

وأوجبوا على أنفسهم توفيقه حقه من إشباع الوصف وإطالة البيان وهو الشوق وما أدراك ما الشرقفهذا أمر مشكل وخطب معضل فإني إذا قعدت أطنب في صفته قام الوابور وإذا تركته عاطلا من

الصفة أخللت بالواجب المذكور فكيف يكون العمل في هذا السؤال والتكرم علينا بحل هذا الإشكال

فإنه كثيرا ما يجر إليه الحال فهل إذا ضاق الوقت كما هو ولم يبق لإجالة الفكر في صفة الشوق

زمان وخيف أن يسير البريد قبل أن يتمم الإنسان منه ما يريد وكان في الحقيقة من الواجب في هذا

الباب ما أوجبه الكتاب فهل يرجح إرسال الكتاب من غير صفة الشوق أو صفة الشوق من غير

إرسال الكتاب أفيدوا الجواب ولكم الثواب

ثم إني بعد أن حررت رجعت فتركزت أن الشيخ ربما يقول لِم لم تكتب في سعة الزمان وحالة

وجود الإمكان فقعدت أتفكر لهذا في عزر الفقه فأتيسر وجواب أنقه عن هذا السؤال فالمرجو من

الشيخ أدام الله حفظه أن يتفكر في هذا الأمر قدر لحظه ويسلفنا جملة أعذار لهذا الشان نعتذر بها في

بعض الأحيان لمن يلوم علينا من الإخوان ثم يختص نفسه بأقربها للصواب وأصوبها في الجواب فإن

الاعتذار بالأشغال قد تداوله الناس وابتذلوه وسئموه من طول ما استعملوه ولم يبق إلا أن يجتنبوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت