فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 494

الكمال 21 جمادى الثانية سنة 1288

وأجاب منها على كتاب ورد إليه بها من صديقه المرحوم محمد قدري باشا

سرت مثل سرى البرق في البر والبحر وحلت محل القطر في الماحل القفر

ووافت ذمة الود حقها وحيث فأحيت الكرم الحر

تحية خل لم يخل بوده بهجر وإن شط المزار ولا هجرأخ سيد سبط الشمائل ماجد رفيع منار المجد عالي ذرى القدر

تتيه المعالي كلما ذكر اسمه فخارا وتزهو في مناقبه الغر

فحيا الحيا دارا يحل بربعها حيا الخير لا أعني به وابل القطر

فإن ديارا بينها النيل ما بها إلى نيل أمواه السحائب من فقر

ولا زال موصول السرور ممتعا بتوفيقه جم العلا دائم البشر

وإني وأن شطت بناشقة النوى على الود طول الدهر لم ينسه فكري

سيدي سلمك الله وحياك وأسعدني برؤية محياك وزاد عزك وعلياك وحرس دينك ودنياك وجمعني

على بساط المسرة وإياك ولا حرمني دوام لقياك ولا برح الدهر مبتسم الثغر بمحاسن معاليك مباهيا

أعصار الأوائل ولياليك محليا أجياد المفاخر بزواهر لآليك ورد على كتابك الكريم موردا عزاز

وتكريم قبل بعض ما في الجوانح من الصدى وأنعشني ولا إنعاش الزهر بمباكرة الندى وجلا على

روضا من البلاغة وأدار لدي صفوا من سلاف المحبة محضا وهزني النشوان شوقا وطربا واستفزني

بمعجز آياته الحسان عجبا وعجبا ونثر من محاسن لفظك الحر وكلماتك الغر ما يخجل الدراري

ويفضح الدر

كلام كسته بهجة الحسن رونقا هو السحر لا بل جل قدرا عن السحر

وأثنى على كما اقتضاه حسن أخلاقك وطيب اعراقك بما هو من شمائلك وخصائص فضائلك التي

هي حلية الأيام ونخبة شمائل الكرام فلا عدمت وفائك ولا حرمت إخاءك ولا زلت مغتبطا بودك قريرالعين بدوام مجدك.

ثم ما تفضلت بالسؤال عما أنا عليه من الأحوال فإني في عناء شديد وجهد جهيد بسبب ما أقاسيه من

شدة البرد في هذه الديار وما بها من الرطوبة بمجاورة البحر وكثرة الأمطار فقد ابتدأ هاهنا موسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت