فهرس الكتاب
الكمال 21 جمادى الثانية سنة 1288
وأجاب منها على كتاب ورد إليه بها من صديقه المرحوم محمد قدري باشا
سرت مثل سرى البرق في البر والبحر وحلت محل القطر في الماحل القفر
ووافت ذمة الود حقها وحيث فأحيت الكرم الحر
تحية خل لم يخل بوده بهجر وإن شط المزار ولا هجرأخ سيد سبط الشمائل ماجد رفيع منار المجد عالي ذرى القدر
تتيه المعالي كلما ذكر اسمه فخارا وتزهو في مناقبه الغر
فحيا الحيا دارا يحل بربعها حيا الخير لا أعني به وابل القطر
فإن ديارا بينها النيل ما بها إلى نيل أمواه السحائب من فقر
ولا زال موصول السرور ممتعا بتوفيقه جم العلا دائم البشر
وإني وأن شطت بناشقة النوى على الود طول الدهر لم ينسه فكري
سيدي سلمك الله وحياك وأسعدني برؤية محياك وزاد عزك وعلياك وحرس دينك ودنياك وجمعني
على بساط المسرة وإياك ولا حرمني دوام لقياك ولا برح الدهر مبتسم الثغر بمحاسن معاليك مباهيا
أعصار الأوائل ولياليك محليا أجياد المفاخر بزواهر لآليك ورد على كتابك الكريم موردا عزاز
وتكريم قبل بعض ما في الجوانح من الصدى وأنعشني ولا إنعاش الزهر بمباكرة الندى وجلا على
روضا من البلاغة وأدار لدي صفوا من سلاف المحبة محضا وهزني النشوان شوقا وطربا واستفزني
بمعجز آياته الحسان عجبا وعجبا ونثر من محاسن لفظك الحر وكلماتك الغر ما يخجل الدراري
ويفضح الدر
كلام كسته بهجة الحسن رونقا هو السحر لا بل جل قدرا عن السحر
وأثنى على كما اقتضاه حسن أخلاقك وطيب اعراقك بما هو من شمائلك وخصائص فضائلك التي
هي حلية الأيام ونخبة شمائل الكرام فلا عدمت وفائك ولا حرمت إخاءك ولا زلت مغتبطا بودك قريرالعين بدوام مجدك.
ثم ما تفضلت بالسؤال عما أنا عليه من الأحوال فإني في عناء شديد وجهد جهيد بسبب ما أقاسيه من
شدة البرد في هذه الديار وما بها من الرطوبة بمجاورة البحر وكثرة الأمطار فقد ابتدأ هاهنا موسم