فهرس الكتاب
البرد والمطر ونزلت درجة الحرارة إلى حد ثلاثة عشر واثنتي عشر وقد تكون أقل وفي القليل النادر
أكثر والجسم نحيف والتحمل ضعيف والبرد كل يوم آخذ في ازدياد فأنا أسير الوساد كثير السهاد
عليل الجسم والفؤاد والهواء الآن هاهنا وبيل والماء صعب على المعدة ثقيل فهو في الإناء ماء وفي
الأحشاء داء أراحنا الله منه وأغناها بفضله عنه وقد خفف عني بعض ما أنا فيه من الشقاء وأشمني
روائح العافية والشفاء بكتابك وصحة جنابك وما سررتني به من حسن الالتفات والرعاية من حضرة
صاحب الدولة والعناية أبقاه الله وأدام علاه وما بشرتني به من منصبه الجديد وصحة جنابه السعيد
فوجب على أن أهنئه بأبيات تنوب عني في لثم راحته والقيام بفرائض الشكر حين تحل بساحته وان
كان قد حال الجريض دون القريض فعملت أبياتا حصرت فيها الفكرة وإن كانت خامدة وعصرت
عليها القريحة وإن كانت جامدة وهاهي واصلة طي هذا الرقيم لناديك آملة أن تتشرف بلثم أياديه
فالمرجو توصيلها لأبوابه وعرضها على أعتابه ولا زلتم في قبول وإقبال ودوام سؤدد وكمال.
وكتب على لسان المرحوم مصطفى بيك العناني وكان بها وقتئذ إلى أمير من كبار أمراء مصر.
المعروض على ساحة سيدي الأمير لا زالت عيون الإقبال لحماه نواظر ورياض الآمال بنداه
نواضر ونسائم البشائر بطيب أخباره عواطر وسحائب المفاخر بحسن آثاره مواطر أني كنت من قديمالزمان خليع العنان أجرى مع أبي مرة شريكي عنان وفرسي رهان لا أرى صهوة خلاعة إلا كنت
راكبها ولا ذروة قاعة إلا تسمنت غاربها ولا موارد لذة لا استطبت مشاربها ولا داعية شهوة إلا
قضيت مآربها ولا سوق فسوق إلا كنت كنقيبها ولا حانة إلا حزت أو فر نصيبها ولا غاية عماية إلا
كنت لها من السابقين المقدمين ولا راية غواية إلا تلقيتها باليسار وباليمن إذا داعي الفلاح قلت حي
على الراح وإذا قاموا إلى الصلاة والصلاح قمت للأقداح في اكف الملاح فاذكر الفرح إلا ذكرت ولا