فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 494

صالح دعائي بحسن عودتكم سالمين مع الموكب الشريف رافلين في ظل الإقبال والتشريف فهذه غاية

المسئول ونهاية المأمول.

وكتب منها إلى بعض أصحابه ما عثرت منه على ما صورته

سيدي سلمك الله وحياك وأسعدني برؤية محياك فقد زاد الشوق وسب عن الطوق وما حيلتي وقدخلقت الوفا لأصحابي مشغوفا بمخاطبة أحبابي حتى إني لما طوحت بي الأقدار وساقتني إلى هذه

الدار وتعذر علينا المشافهة بالمخاطبة أحببت أن استعمل لسان المكاتبة فما ستقربي القدم حتى ابتدرت

القرطاس والقلم وحررت لكل واحد كتابا كما اتفق وكما جاء وجلست انتظر ما يرد من جهتكم صباح

ماء قمنهم من تكرم وأجاب ومنهم من أمسك عن الجواب فكنت أبقاك الله أول من أجابني من الإخوان

وكان من الطراز الأول فلان وفلان وغيرهما من الخلان ممن تركوا الجواب رأسا ولم يروا في

السكوت بأسا.

ولما وصلنا من الأستانة إلى الإسكندرية في 12 رجب سنة 1288 وكنت معه في هذا السفر

وضربت الكرنتينة على السفينة التي كنا فيها وطالت مدتها علينا نحو عشرة أيام كتب إلى صديقه

المرحوم أحمد خيري باشا مهردار الحضرة الخديوية إذ ذاك ما نصه

سيدي علمه الله وحرسه وأدام مسرته وأنسه وحفظ عليه ما أولاه وزاد مجده وعلاه وبعد فإن تفضل

مولاي بالسؤال عما نحن فيه من الأحوال وعن الكرنتينة ومقامها وطول لياليها وأيامها فلها حديث

يخلد في صحائف المجون ويكتب على ورق الكرم بابنة الزرحون فإن من معنا من الناس لما سمعوا

بأمرها وتكدرت خواطرهم بخبرها كان معنا العناني البديع المعاني فصبر حتى دخل الظلام وشمر

عن ساعد الاهتمام وانتخب من ضمن الموجودين مطبلين ومزمرين وسخرية ومقلدين لا أدري كيف

عثر عليهم وكيف تهدى إليهم والحاصل أنه حشدهم إليه وجمعهم حواليه ودار الهنك والرنك حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت