-2 وإن كان البيع مطلقًا عن الشرط: جاز أيضًا عند الحنفية خلافًا للشافعي ومالك وأحمد، لأن الترك ليس بمشروط نصًا، إذ العقد مطلق عن الشرط أصلًا، فلا يجوز تقييده بشرط الترك من غير دليل، خصوصًا إذا كان في التقييد فساد العقد. وجواز بيعه على الصحيح عند الحنفية لأنه مال منتفع به ولو علفًا للدواب، وإن لم يكن منتفعًا به في الحال عند الإنسان.
الموسوعة الفقهية 1-42 - (ج 1 / ص 231)
» الفصل الثّاني أركان عقد الإجارة تمهيد «
10 -يختلف الفقهاء في تعداد أركان عقد الإجارة ، فالجمهور على أنّها: الصّيغة ' الإيجاب والقبول ' ، والعاقدان ، والمعقود عليه ' المنفعة والأجرة ' ، وذهب الحنفيّة إلى أنّها الصّيغة فقط ، وأمّا العاقدان والمعقود عليه فأطراف للعقد ومن مقوّماته ، فلا قيام للعقد إلاّ باجتماع ذلك كلّه.
فالخلاف لفظيّ لا ثمرة له.
الصّيغة:
11 -صيغة عقد الإجارة ما يتمّ بها إظهار إرادة المتعاقدين من لفظ أو ما يقوم مقامه ، وذلك بإيجاب يصدره المملّك ، وقبول يصدره المتملّك على ما يرى الجمهور ، في حين يرى الحنفيّة أنّ الإيجاب ما صدر أوّلًا من أحد المتعاقدين والقبول ما صدر بعد ذلك من الآخر.
وتفصيل الكلام في الصّيغ موطنه عند الكلام عن العقد.
12 -جمهور الفقهاء على أنّ الإجارة تنعقد بأيّ لفظ دالّ عليها ، كالاستئجار والاكتراء والإكراء.
وتنعقد بأعرتك هذه الدّار شهرًا بكذا ، لأنّ العاريّة بعوض إجارة.
كما تنعقد بوهبتك منافعها شهرًا بكذا ، وصالحتك على أن تسكن الدّار لمدّة شهر بكذا ، أو ملّكتك منافع هذه الدّار سنةً بكذا ، أو عوّضتك منفعة هذه الدّار سنةً بمنفعة دارك ، أو سلّمت إليك هذه الدّراهم في خياطة هذا ، أو في دابّة صفتها كذا ، أو في حملي إلى مكّة ، فيقول: قبلت ، مع أنّ هذه الألفاظ لم توضع في اللّغة لذلك ، لكنّها أفادت في هذا المقام تمليك المنفعة بعوض.