فهذا لا يجوز أن يباع البطن الثّاني بعد وجوده وقبل صلاحه ببدوّ صلاح البطن الأوّل ، وإن كان لا ينقطع الأوّل حتّى يبدو طيب الثّاني.
وهذا هو المشهور عندهم.
وحكى ابن رشد قولًا بالجواز ، بناءً على أنّ البطن الثّاني يتبع الأوّل في الصّلاح ، لكن ابن جزيّ جعل عدم الجواز في هذه الصّورة اتّفاقًا.
ثانيًا: ما يخلف ويطعم بطنًا بعد بطن ، ولا تتميّز بطونه ، وله آخر.
« أي نهاية ينتهي إليها » كالورد والتّين ، وكالمقاثئ من الخيار والقثّاء والبطّيخ والجمّيز والباذنجان وما أشبه ذلك ، فهذا يجوز بيع سائر البطون ببدوّ صلاح الأوّل.
قال ابن جزيّ: خلافًا لهم ، أي للأئمّة الثّلاثة.
فمن اشترى شيئًا من المذكورات ، يقضي له بالبطون كلّها ، ولو لم يشترطها في العقد.
ولا يجوز في هذا التّوقيت بشهر ونحوه ، لاختلاف حملها بالقلّة والكثرة.
الموسوعة الفقهية 1-42 - (ج 1 / ص 4098)
تسليف
التّعريف
1 -من معاني التّسليف في اللّغة: التّقديم ، وهو مصدر سلّف.
يقال: سلّفت إليه وتسلّف منه كذا واستسلف: اقترض أو أخذ السّلف ، والسّلف: القرض والسّلم.
وروي عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال: « من أسلف فليسلف في كيل معلوم ، ووزن معلوم ، إلى أجل معلوم » .
والسّلف في المعاملات: القرض الّذي لا منفعة فيه للمقرض غير الأجر والشّكر ، وعلى المقترض ردّه كما أخذه.
والسّلف: نوع من البيوع يعجّل فيه الثّمن وتضبط السّلعة بالوصف إلى أجل معلوم.
ولا يخرج المعنى الاصطلاحيّ عن المعنى اللّغويّ المتقدّم.
فقد ورد أنّ السّلف أو السّلم: بيع شيء موصوف في الذّمّة ، يتقدّم فيه رأس المال ، ويتأخّر المثمّن لأجل.
الحكم الإجماليّ
2 -السّلف جائز بالكتاب والسّنّة والإجماع.