21 -اتّفق الفقهاء على أنّه لا يصحّ بيع المعدوم كبيع ما لم يخلق ، وبيع المضامين ، وبيع الملاقيح ، وحبل الحبلة للنّصّ ، ولأجل الجهالة.
وقد سبق الكلام عليه في مصطلح: « بيع منهيّ عنه » .
«بيع الجزاف»
22 -بيع الجزاف هو البيع بلا كيل ولا وزن ولا عدّ ، وقد اتّفق الفقهاء على جوازه من حيث الجملة مع ما فيه من الجهالة لحاجة النّاس واضطرارهم إليه.
« ر: بيع الجزاف » .
«ج - الجهالة في الثّمن»
23 -إذا اختلفت أنواع الأثمان المتعامل بها في البلد وليس أحدها غالبًا فلا يصحّ البيع حينئذ للجهالة المفضية إلى المنازعة.
وتفصيله في مصطلحي « ثمن ، بيع » .
«الجهالة في السّلم»
24 -الجهالة في السّلم إمّا أن تكون في رأس المال « الثّمن » وإمّا أن تكون في المسلم فيه ، وإمّا أن تكون في الأجل ، فأمّا الثّمن فيشترط فيه بيان جنسه ، ونوعه ، وصفته ، وقدره.
وأمّا المسلم فيه فيشترط فيه أيضا أن يكون معلوم الجنس ، والنّوع ، والصّفة ، والقدر ، كيلًا أو وزنًا أو عدًّا أو ذرعًا.
وعلّة اشتراط هذه الأمور إزالة الجهالة ، لأنّ الجهالة في كلّ منها تفضي إلى المنازعة ، ومن ثمّ تكون مفسدة للعقد.
قال صلى الله عليه وسلم: « من أسلف فليسلف في كيل معلوم ، ووزن معلوم ، إلى أجل معلوم » وتفصيله في مصطلح « سلم » .
الموسوعة الفقهية 1-42 - (ج 1 / ص 5711)
وبيان ذلك أنّ حفظ المهجة مهمّ كلّيّ ، وحفظ المروءات مستحسن ، فحرّمت النّجاسات حفظا للمروآت ، فإن دعت الضّرورة إلى إحياء المهجة بتناول النّجس كان تناوله أولى.
وكذلك أصل البيع ضروريّ ، ومنع الغرر والجهالة مكمّل ، فلو اشترط نفي الغرر جملة لانحسم باب البيع ، وكذلك الإجارة ضروريّة أو حاجيّة ، واشتراط وجود العوضين في المعاوضات من باب التّكميلات ، ولمّا كان ذلك ممكنًا في بيع الأعيان من غير عسر منع من بيع المعدوم إلاّ في السّلم.