فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 148 من 288

وذلك في الإجارات ممتنع ، فاشتراط وجود المنافع فيها وحضورها يسدّ باب المعاملة بها ، والإجارة محتاج إليها فجازت وإن لم يحضر العوض أو لم يوجد ، ومثله جار في الاطّلاع على العورات للمداواة وغيرها.

وكذلك الجهاد مع ولاة الجور قال العلماء بجوازه ، قال مالك: لو ترك ذلك لكان ضررا على المسلمين ، فالجهاد ضروريّ ، والوالي فيه ضروريّ ، والعدالة فيه « أي في الوالي » مكمّلة للضّرورة ، والمكمّل إذا عاد على الأصل بالإبطال لم يعتبر ، ولذلك جاء الأمر بالجهاد مع ولاة الجور عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم حيث قال: « الجهاد واجب عليكم مع كلّ أمير ، برًّا كان أو فاجرًا » .

وكذلك الصّلاة خلف ولاة السّوء.

قال الشّاطبيّ: وأشياء كثيرة من هذا القبيل في الشّريعة تفوق الحصر كلّها جاء على هذا الأسلوب.

2 -أن تكون الحاجة قائمة لا منتظرة

14 -للأخذ بمقتضى الحاجة من التّرخّص يشترط أن يكون سبب الحاجة موجودًا فعلًا وليس منتظرا ، واعتبار وجود الحاجة شرطًا للأخذ بمقتضاها إنّما هو فيما شرع من الرّخص لما يوجد من أعذار ، أمّا ما شرع أصلا للتّيسير والتّسهيل على العباد مراعاة لحاجاتهم كعقود الإجارة والقراض والقرض والمساقاة فلا ينطبق عليها هذا الشّرط.

وتظهر هذه القاعدة بوضوح في الفروع الفقهيّة المبنيّة على الرّخص ومن أمثلة ذلك:

أ - السّفر من الأعذار الّتي تبيح قصر الصّلاة والفطر للصّائم.

الموسوعة الفقهية 1-42 - (ج 1 / ص 8858)

8 -بعدما ثبتت مشروعيّة عقد السّلم بالكتاب والسّنّة والإجماع اختلف الفقهاء في كون هذه المشروعيّة على وفق القياس ومقتضى القواعد العامّة في الشّريعة ، أم أنّها جاءت استثناءً على خلاف القياس لحاجة النّاس إلى هذا العقد ، وذلك على قولين

أحدهما: لجمهور الفقهاء من « الحنفيّة والمالكيّة والشّافعيّة والحنابلة » ، وهو أنّ السّلم عقد جائز على خلاف القياس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت