فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 149 من 288

قال ابن نجيم: « هو على خلاف القياس ، إذ هو بيع المعدوم ، ووجب المصير إليه بالنّصّ والإجماع للحاجة » .

وقال زكريّا الأنصاريّ: « السّلم عقد غرر جوّز للحاجة.

وفي منح الجليل: » صرّح في المدوّنة بأنّ السّلم رخصة مستثناة من بيع ما ليس عند بائعه «.

والثّاني: لتقيّ الدّين بن تيميّة وابن القيّم ، وهو أنّ السّلم عقد مشروع على وفق القياس ، وليس فيه مخالفة للقواعد الشّرعيّة.

قال ابن تيميّة: وأمّا قولهم » السّلم على خلاف القياس « فقولهم هذا من جنس ما رووا عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال:"لا تبع ما ليس عندك"وأرخصّ في السّلم.

وهذا لم يرو في الحديث ، وإنّما هو من كلام بعض الفقهاء ، وذلك أنّهم قالوا: السّلم بيع الإنسان ما ليس عنده ، فيكون مخالفًا للقياس.

ونهي النّبيّ صلى الله عليه وسلم حكيم بن حزام عن بيع ما ليس عنده: إمّا أن يراد به بيع عين معيّنة ، فيكون قد باع مال الغير قبل أن يشتريه.

وفيه نظر.

وإمّا أن يراد به بيع ما لا يقدر على تسليمه ، وإن كان في الذّمّة.

وهذا أشبه.

فيكون قد ضمن له شيئًا لا يدري هل يحصل أو لا يحصل.

وهذا في السّلم الحالّ إذا لم يكن عنده ما يوفّيه.

والمناسبة فيه ظاهرة.

فأمّا السّلم المؤجّل ، فإنّه دين من الدّيون ، وهو كالابتياع بثمن مؤجّل.

الموسوعة الفقهية 1-42 - (ج 1 / ص 10948)

ولهذا فقد اشترط الفقهاء في محلّ العقد شروطًا تكلّموا عنها في كلّ عقد وذكروا بعض الشّروط العامّة الّتي يجب توافرها في العقود عامّةً أو في مجموعة من العقود ، منها:

«أ - وجود المحلّ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت