الموسوعة الفقهية 1-42 - (ج 1 / ص 14198)
مَعْدُوم
التّعريف
1 -تعريف المعدوم لغةً: المفقود , يقال: عدمته عدمًا من باب تعب: فقدته والاسم: العُدْم .
وفي الاصطلاح , قال البركتيّ: العدم ما يقابل الوجود .
«الأحكام المتعلّقة بالمعدوم»
يتعلّق بالمعدوم أحكام منها:
«أ - بيع المعدوم»
2 -ذهب الفقهاء إلى عدم صحّة بيع المعدوم , وأنّه لا ينعقد بيع المعدوم وماله خطر العدم , واشترط الفقهاء أن يكون المعقود عليه موجودًا حين العقد - أي غير معدومٍ - . واستثنوا من ذلك حالاتٍ ، وتفصيل ذلك في: « بيع منهي عنه ف 5 وما بعدها » .
«ب - الوصيّة بالمعدوم»
3 -ذهب المالكيّة والشّافعيّة والحنابلة إلى أنّه تصح الوصيّة بالمعدوم مطلقًا , لأنّه يقبل التّمليك في حال حياة الموصي فتصح الوصيّة به .
وذهب الحنفيّة إلى أنّه تجوز الوصيّة بالمعدوم إذا كان قابلًا للتّمليك بعقد من العقود , قال ابن عابدين: قال في النّهاية: ولهذا قلنا بأنّ الوصيّة بما تثمر نخيله العام تجوز وإن كان الموصى به معدومًا , لأنّه يقبل التّمليك حال حياة الموصي بعقد المعاملة .
والوصيّة بما تلد أغنامه لا تجوز استحسانًا , لأنّه لا يقبل التّمليك حال حياة الموصي بعقد من العقود .
وتفصيل ذلك في: « وصيّة » .
«ج - الوصيّة للمعدوم»
4 -ذهب الحنفيّة والشّافعيّة والحنابلة إلى أنّ الوصيّة للمعدوم باطلة ولا تصح , لأنّ من شرط الموصى له أن يكون موجودًا وقت الوصيّة ويتصوّر الملك له , فتصح الوصيّة لحمل في بطن أمّه .
وذهب المالكيّة إلى أنّ الوصيّة للمعدوم جائزة , وهو أن يوصي لميّت علم الموصي بموته حين الوصيّة , وتصرف في وفاء ديونه ثمّ لوارثه , فإن لم يكن وارث بطلت ولا يعطى لبيت المال .
وتفصيل ذلك في: « وصيّة » .
«د - هبة المعدوم»