5 -ذهب الحنفيّة والشّافعيّة والحنابلة إلى أنّه لا تصح هبة المعدوم لأنّ من شرط الموهوب أن يكون موجودًا وقت الهبة , مثل أن يهب ما يثمر نخله هذا العام أو ما تلد أغنامه هذه السّنة , لأنّه تمليك لمعدوم فيكون العقد باطلًا .
وذهب المالكيّة إلى جواز هبة المجهول والمعدوم المتوقّع الوجود , كالعبد الآبق والبعير الشّارد والثّمرة قبل بدوّ الصّلاح .
قال ابن رشدٍ: ولا خلاف في المذهب في جواز هبة المجهول والمعدوم المتوقّع الوجود , وبالجملة كل ما لا يصح بيعه من جهة الغرر - أي لا تأثير للغرر على صحّة الهبة - . وتفصيل ذلك في مصطلح: « هبة » .
«هـ - الخلع بالمعدوم»
6 -ذهب الحنفيّة والمالكيّة والحنابلة إلى صحّة الخلع بالمجهول وبالمعدوم إذا كان عوض الخلع مشتملًا على غررٍ , أو معدومٍ ينتظر وجوده , كجنين في بطن حيوانٍ تملكه الزّوجة , أو كان مجهولًا كأحد فرسين , أو غير موصوفٍ من عوضٍ أو حيوانٍ وثمرةٍ لم يبد صلاحها على تفصيلٍ في مصطلح: « خلع ف 26 » .
«و - الإجارة على معدومٍ»
7 -اتّفق أهل العلم على جواز الإجارة على معدومٍ لأنّ الحاجة إلى المنافع كالحاجة إلى الأعيان , فلمّا جاز العقد على الأعيان وجب أن تجوز الإجارة على المنافع , ولا يخفى ما بالنّاس من الحاجة إلى ذلك .
وانظر تفصيل ذلك في مصطلح: « إجارة ف 26 وما بعدها » .
يسألونك فتاوى - (ج 3 / ص 204)
( لا تبع ما ليس عندك )
يقول السائل: ماذا يعني قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا تبع ما ليس عندك ) ؟