الجواب: هذا الحديث ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من رواية حكيم بن حزام قال: ( سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يأتيني الرجل فيسألني من البيع ما ليس عندي أبتاع له من السوق ثم أبيعه ؟ قال: لا تبع ما ليس عندك ) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح . ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجة وقال الألباني: صحيح . انظر إرواء الغليل 5/132 . وفي رواية أخرى عند الترمذي عن حكيم بن حزام قال: ( نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أبيع ما ليس عندي ) .
وقال الترمذي: [ والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم كرهوا أن يبيع الرجل ما ليس عنده ] سنن الترمذي مع شرحه تحفة الأحوذي 4/363 .
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا ربح ما لم يضمن ولا بيع ما ليس عندك ) رواه الترمذي وقال هذا حديث حسن صحيح . سنن الترمذي مع شرحه تحفة الأحوذي 4/361 .
وهذا الحديث يدل على أنه لا يجوز أن يبيع المسلم ما ليس عنده أي ما ليس في ملكه عند العقد قال المباركفوري: [ وفي قوله صلى الله عليه وسلم: ( لا تبع ما ليس عندك ) دليل على تحريم بيع ما ليس في ملك الإنسان ولا داخلًا تحت قدرته ] تحفة الأحوذي 4/360
وقد جعل الفقهاء من شروط صحة عقد البيع أن يكون المبيع موجودًا حين العقد وأن يكون في ملك البائع ولم يجيزوا بيع المعدوم كبيع ما تنتجه الحيوانات وبيع ما في ملك جاره أو صديقه لأنه غير مملوك للبائع وقد استثني من هذا الأصل بيع السلم وألحق به عقد الاستصناع .
قال الإمام البغوي في شرح حديث ( لا تبع ما ليس عندك ) : [ هذا في بيوع الأعيان دون بيوع الصفات فلو قبل السلم في شيء موصوف عام الوجود عند المحل المشروط يجوز وإن لم يكن في ملكه حال العقد ] شرح السنة 8/141 .