-وإذا توجه الحاج أو المعتمر قاصدًا بيت الله الحرام للحج أو العمرة؛ فلا بد له من المرور على المواقيت المكانية التي حددها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي ميقات ذي الحليفة لأهل المدينة، وميقات الجحفة لأهل الشام، وميقات قرن المنازل لأهل نجد، وميقات يلملم لأهل اليمن . فعن ابن عباس قال إن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشأم الجحفة ولأهل نجد قرن المنازل ولأهل اليمن يلملم هن لهن ولمن أتى عليهن من غيرهن ممن أراد الحج والعمرة ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة (1) . فهذه المواقيت المكانية لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها، ومنها يشرع الحاج والمعتمر الدخول في النسك، ويحرم عليه ما يحرم على المحرم -وسيأتي- .
-ومن كان منزله دون هذه المواقيت المكانية، فهو يحرم من محله ولا يلزمه الرجوع إلى الميقات للشروع في الإحرام .
-ومن أتى حاجًا أو معتمرًا راكبًا الطائرة، فإنه يحرم ويدخل في النسك؛ إذا حاذى الميقات (2) ، ولا يجوز لراكب الطائرة المريد للحج أو العمرة أن يتجاوز الميقات المكاني دون إحرام؛ وعلى من تجاوز الميقات المكاني دون إحرام فعليه أن يرجع إلى الميقات المكاني ويحرم منه ليتدارك فعل الواجب، فإن لم يرجع فعليه فدية تذبح في مكة وتوزع على فقرائها، ولا يأكل منها شيئًا .
-وفي الميقات المكاني يقوم الحاج أو المعتمر، بإزالة الشعر غير المرغوب فيه في الإبطين والعانة، ويغتسل، ويتجرد من المخيط، ويلبس إزارًا ورداءً أبيضين نظيفين، ويستحب له أن يطيب بدنه بما يتيسر له من الطيب دون ملابس الإحرام .
(1) .رواه البخاري (1524) ، ومسلم (1181)
(2) .وهذا الأمر ولله الحمد معمعول به؛ حيث يُشعر قائد الطائرة المتوجهة إلى جدة المسافرين بأنهم سوف يحاذون الميقات بعد مدة زمنية معينة .