فإن كان وجوده في الميقات وقت صلاة مفروضة؛ استحب له أن يصلي بها الفريضة ثم يحرم بعدها، وإن لم يكن وقت فريضة؛ فالصحيح أنه ليس للإحرام صلاة تخصها، والميقات المكاني إنما هو للشروع في النسك، والمسجد إنما بني لأهلها الذين حول الميقات .
-ثم قبل أن يدخل الحاج في نسكه يختار أي الأنساك يريد، وهي التمتع، والقران، والإفراد.
( فالتمتع: هو أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج، ويفرغ منها، ثم يحرم بالحج في عامة . والإفراد: أن يحرم بالحج فقط من الميقات، ويبقى على إحرامه حتى يؤدي أعمال الحج . والقران: أن يحرم بالعمرة والحج معًا، أو يحرم بالعمرة ثم يدخل عليها الحج قبل شروعه في طوافها، فينوي العمرة والحج من الميقات أو قبل الشروع في طواف العمرة، ويطوف لهما ويسعى) (1) .
ويلزم المتمتع والقارن هديًا يذبح في يوم النحر أو في أيام التشريق . ويستحب لمن ساق الهدي معه أن يكون قارنًا، وإن لم يسق الهدي يكون متمتعًا . وأفضل هذه الأنساك هو التمتع ، وفي ذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لأحللت ..الحديث ) (2) . والتمتع: هو أن يأتي بأعمال العمرة ثم يتحلل منها بحلق أو تقصير، ثم إذا كان يوم التروية أهل بالحج .
-فإذا أحرم الحاج أو المعتمر ، فإنه يصير بذلك محرمًا يحظر عليه عدة أمور:
(1) .الملخص الفقهي، للشيخ صالح بن فوزان الفوزان (1/292)
(2) .رواه البخاري (1651)