الصفحة 100 من 154

قوله: (فى النار) فى رواية النسائى من طريق أبى يعقوب وهو عبد الرحمن بن يعقوب"سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما تحت الكعبين من الإزار ففى النار"بزيادة فاء، وكأنها دخلت لتضمين ما معنى الشرط أى ما دون الكعبين من قدم صاحب الإزار المسبل فهو في النار عقوبة له على فعله، وللطبرانى من حديث ابن عباس رفعه"كل شيء جاوز الكعبين من الإزار في النار"وله من حديث عبد الله بن مغفل رفعه"أزرة المؤمن إلى أنصاف الساقين، وليس عليه حرج فيما بينه وبين الكعبين، وما أسفل من ذلك ففى النار"وهذا الإطلاق محمول على ما ورد من قيد الخيلاء، فهو الذى ورد فيه الوعيد بالاتفاق، وأما مجرد الإسبال فسيأتى البحث فيه في الباب الذى يليه، ويستثنى من إسبال الإزار مطلقا ما أسبله لضرورة كمن يكون بكعبيه جرح مثلا يؤذيه الذباب مثلا إن لم يستره بإزاره حيث لا يجد غيره، نبه على ذلك شيخنا فى"شرح الترمذى"واستدل على ذلك بإذنه صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف في لبس القميص الحرير من أجل الحكة.

والجامع بينهما جواز تعاطى ما نهى عنه من أجل الضرورة، كما يجوز كشف العورة للتداوى، ويستثنى أيضا من الوعيد في ذلك النساء كما سيأتى البحث فيه في الباب الذى يليه إن شاء الله تعالى.

هل في السراويل إسبال؟

المجيب د. فهد بن عبدالرحمن اليحيى

عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم

التصنيف العادات/الألبسة

التاريخ 21/5/1423

السؤال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت