فهرس الكتاب
يوسف القرضاوي: صبغ وبعض الصحابة لم يصبغ، هذا ثابت بيقين، كثير من الصحابة لم يصبغوا لماذا؟ لأنهم عارفين أن هذه القضية تتعلق بأمر تكميلي وليست بأمر أساسي، لو كان أمر أساسي كان سارع الجميع إلى الصبغ إنما البعض قال لا أنا أتركه كما هو، فهذا يدل على أن هذا التشديد ليس له أصل ثابت، الذين يُقَصِّرون الثياب ذكروا بعض الأحاديث التي يعني ذكرت أن المُسبِل إزاره هذا لا ينظر الله إليه يوم القيامة ولا يُزَكِّيهم ولهم عذاب أليم، ذكر الثلاثة منهم المُسبِل يعني اللي بيسبل إزاره يطوِّلًه، فهؤلاء نظروا إلى هذا الحديث وتركوا الأحاديث الأخرى التي ذكرت العِلَّة في هذا والحكمة والمَقْصّد من هذا أنه يفعل هذا خُيَلاء"من جَرَّ إزاره خُيَلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة"وأن سيدنا أبو بكر يعني لمَّا سمع الحديث قال يا رسول الله أني لا أتعَهَّد إزاري فيسترخي، أنا ما بهتمش بإزاري أحيانا أتركه يجر على الأرض، قال له أنك لا تصنعه خُيَلاء، تركوا هذه العِلَّة وجعلوا أنه الأساس هو إسبال الإزار وجعلوا يعني.. فهذه هي مشكلة هؤلاء الذين يتمسكون بالظاهر ويتشددون في أمور ليس يعني هناك داع إلى التشدد فيها.
المعطِّلة الجدد وتعطيل النصوص الشرعية
خديجة بن قنة: نعم، في المقابل هناك من يدعون إلى تعطيل النصّ لأنه يتعارض مع مصلحة الناس ويقولون إن الله غَنِيٌّ عن الناس ولا يحتاج إلى صلاة أحد ولا إلى سجود ولا إلى صيام ولا.. وأن كل هذا، يعني المهم أن يكون الإنسان أن تكون نِيَّته صالحة ولا يهم الأعمال، ما رأيكم؟ وهؤلاء الذين سميتهم بالمُعَطِّلَة الجدد.
المُعَطِّلَة الجدد يسعون لتعطيل النصوص الشريعة معتبرين أن المهم ليس النصوص وإنما مقاصد الشريعة، ويَزعمون أن إمامهم في ذلك سيدنا عمر بن الخطاب