الصفحة 116 من 154

يوسف القرضاوي: فلذلك وربنا قال {إنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ} هل لو كان واحد بيأخذ الزكاة باسم الفقر وبعدين اغتنى ندي له؟ لا لم يعد فقيرا، كذلك كان واحد مُؤَلَّفَا في وقتا من الأوقات ولم يعد مُؤَلَّفَا كان مُؤَلَّفَا في عهد سيدنا أبو بكر وفي عهد الرسول، عمر قال لا هو لسنا في حاجة إلى أن نُؤَلِّف قلبه إما لأنه حسم إسلامه ما عدنا نحتاج أو إن قبيلته اللي كنا خائفين عليها منه أصبحت قوية ووطيدة الإسلام راسخة القدم في الإسلام فما عاد يهمنا منه يعني.. لم يعد مُؤَلَّفَا فهذا يعني لا يقال إن سهم المُؤَلَّفَة عَطَّله سيدنا عمر إنما زي ما نقول مثلا فيه ساعات مثلا جائزة الملك فيصل يقولون إن جائزة الملك فيصل في الطب السنة دي لم تُعط لأحد حُجبت معنى حُجبت إيه؟ البند موجود إنما لم يوجد من يستحقها، فهنا لم يوجد من يؤلف قلبه واللي بيألف مين هو ولي الأمر، يعني مين اللي بيألف الناس يستملهم هو الإمام، فإذا لم يرى هؤلاء يستحقون هو حر، إذا وجد هؤلاء وقال نؤلِّف نعطيهم من الزكاة ومن غير الزكاة، فهذا لا يقال أبدا إن عمر عَطَّل النصّ، كذلك قضية إنه يعني عام المجاعة أوقف الحدّ، الحقيقة إن الحد لم يجب يعني لم يجب الحد ثم أسقطه لا هو لم يجب أساسا لماذا؟ لأن الحد لا يجب إلا إذا انتفت الشبهات، فإذا وردت شُبْهة سقط الحد،"ادرؤوا الحدود بالشُبُهات"، فعمر رأى إن وجود المجاعة العامة مَظِنة حاجة عامة، إن الذي يسرق يسرق من حاجة اعتبرها شُبهة عامة مُسقِطة للحد فلا يجب الحد وهكذا فهؤلاء الذين يَزعُمون إن عمر هو إمامهم في تعطيل النصّوص كذبوا على عمر، بالعكس عمر حينما وقفت امرأة وحينما أراد يعني يضع حدا للمهور ويجعل له حد أعلى فقامت امرأة وقالت يا أمير المؤمنين إن الله.. كيف تفعل هذا وقد قال الله تعالى وإنْ أَرَدْتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وآتَيْتُمْ إحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلا تَأْخُذُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت