فهرس الكتاب
مِنْهُ شَيْئًا فأشار إلى إنه فقال أصابت المرأة وأخطأ عمر وكان من أوصاف سيدنا عمر الصحابة وصفوه أنه كان وَقَّافا عند كتاب الله يعني لما الواحد يحاجّه بالآية أو بالحديث خلاص يُسلِّم.
خديجة بن قنة: نعم، هم يقولون فضيلة الشيخ حيث توجد المصلحة فثم شرع الله ويُحكِّمون العقل في كل شيء يعني مبدأ تحكيم العقل ليس خطأ؟
يوسف القرضاوي: العقل، تحكيم العقل ليس خطأ ولكن تحكيم العقل في مقاومة النصّ هو الخطأ، يعني لا نُعارض النصّ بمجرد استحسان العقل، نحن نؤمن أنه لا يوجد نصّ شرعي قطعي الثبوت والدلالة يتعارض مع مصلحة قطعية أبدا لا يوجد هذا في الشرع إنما قد توجد يعني مصلحة موهومة تتعارض مع نصّ أو يوجد نصّ ظَنِّي يتعارض مع مصلحة قطعية إنما مصلحة قطعية ونصّ قطعي لا يمكن أبدا، فهم.. ما هي المصالح التي يزعمونها؟ يزعمون مثلا من مصلحة الناس إننا نُبيح لهم البغاء، أي مصلحة في إعادة البغاء للناس؟ كل المصالح.. أن نبيح للناس المُسكِرات تشجيعا للسياحة ولكذا وهذا لا.. القرآن يقول يعني بالنسبة للسياحة الدينية كان فيه جزيرة العرب، العرب يعيشون في مكة على حجّ المشركين وكان المشركون يحجُّون يعني بطريقتهم الوثنية وعراة أحيانا، فالنبي عليه الصلاة والسلام في السنة التاسعة من الهجرة بعث سيدنا علي ينادي في الناس لا يحجّ بعد العام مُشرِك ولا يطوف بالبيت عريان، طب فيه ضرر هذا على أهل مكة، القرآن قال لهم {يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا إنَّمَا المُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا المَسْجِدَ الحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وإنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ إن شَاءَ إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} عَيْلَة يعني فقرًا، إذا كنتم خايفين من ضيق ربنا هيوسَّع عليكم وفعلا وسَّع الله عليهم بالفتوح والغنائم من كل جانب، فلا توجد مصلحة حقيقية يعارضها نصّ قاطع من قرآن أو سُنة أبدا.