الصفحة 126 من 154

يوسف القرضاوي: لا العبادات بالذات، الأصل في العبادات فيه من خصائص المدرسة الوسطية اللي أنا بأتكلم عنها إنها تميز بين العبادات والمعاملات في أمرين أساسيين، الأمر الأول إن الأصل في العبادات المنع إلا ما أذن به الشارع والأصل في المعاملات الإذن إلا ما منعه الشارع ولذلك في أمور العبادات نحتاج إلى نوع من التقييد والتضييق، مثلا الأخت اللي جاءت في أميركا وعايزة تصلي إمام بالناس وبتاع هذا يعني أمر لم يحدث في الإسلام يعني أجمع المسلمون على أن الإمامة للرجال ولا للحِكَمْ..

خديجة بن قنة: فقط نفتح قوس فضيلة الشيخ.. نفتح قوس..

يوسف القرضاوي [متابعًا] : فالأمر الأول في التمييز بين العبادات إن الشارع وسَّع في المعاملات ما لم يوسَّع.. الأمر الثاني إنه حينما ننظر إلى المعاملات ننظر إلى العِلَّة والمَقْصد والحكمة والأسرار إنما العبادة خذها ما أقولش ليه الصلاة كانت خمس وما كنتش ثلاثة وما كنتش أربعة؟ ليه الظهر كان أربعة وما كانش اثنين زي الصبح؟ ليه هذه صلاة سرية وهذه جهرية؟ ليه الركوع مرة واحدة والسجود مرتين؟ لا آخذ الحج مليان أشياء ليه بأرمي الجمرات؟ ليه كانت سبعة؟ ليه الطواف سبعة؟ ليه الكعبة كانت على شمالنا مش على يميننا؟ يعني هذه كلها تأخذ بالتسليم إنما لا مانع إن إحنا نبحث عن أسرار العبادات، يعني أقول إن الصوم والله فيه فائدة عظيمة فيه راحة للمعدة"صوموا تَصِحُّوا"فيه تقوية للإرادة أن الإنسان اللي بيقعد كل نصف ساعة يدخن يقعد له مثلا 17 ساعة ما يمسكش السيجارة أبدا، تقوية.. فيه الإحساس بالنعمة إن الإنسان ما يُقَدِّرش نعمة الله عليه لأنه عايش وُلد وفي فمه ملعقة من ذهب، إنه يحس بجوع الآخرين إنه كذا.. لا مانع إن أنا أبحث في أسرار العبادات إنما ليس من المهم أن أُدرك التفصيل فيها.

أصول المصالح الخمس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت