فهرس الكتاب
والقول بعدم التحريم هو معتمد المذاهب الأربعة والكراهة مشهورة عن الفقهاء ، قال السهارنفوري رحمه الله في: (( بذل المجهود ) ) (16/411) :
"قال العلماء: المستحب في الإزار والثوب إلى نصف الساقين ، والجائز بلا كراهة ما تحته إلى الكعبين ، فما نزل عن الكعبين فهو ممنوع . فإن كان للخيلاء فهو ممنوع منع تحريم وإلا فمنع تنزيه".ا.هـ
وبه جزم جماعة ، ومنهم: النووي رحمه الله في: (( المنهاج ) ) (14/88) حيث قال:"فما نزل عن الكعبين فهو ممنوع ، ، فإن كان للخيلاء فهو ممنوع منع تحريم وإلا فمنع تنزيه". والحافظ في: (( الفتح ) ) (10/275) حيث قال:"فلا يَحْرم الجر والإسبال إذا سَلِم من الخيلاء". والشوكاني رحمه الله في: (( نيل الأوطار ) ) (1/640) حيث قال:"وظاهر قوله (خيلاء) يدل بمفهومه أن جَرّ الثوب لغير الخيلاء لا يكون داخلًا في هذا الوعيد"ثم قال:"وبهذا يَحْصل الجمع بين الأحاديث وعدم إهدار قيد الخيلاء المُصرَّح به في الصحيحين"وقال:"وحمل المطلق على المقيد واجب".ا.هـ
فالإسبال مذموم لكن ذم تحريمٍ إذا كان لخيلاء ، وذم كراهةٍ إذا كان لغير خيلاء: عند القائلين بالكراهة كالنووي وغيره ، وهو ظاهر كلام ابن عبد البر رحمه الله في: (( التمهيد ) ) (3/244) حيث قال فيه:"وهذا الحديث - يعني حديث ابن عمر: (( لا ينظر الله عز وجل يوم القيامة إلى من جَرَّ ثوبه خيلاء ) )- يدل على أن من جَرّ إزاره من غير خيلاء ، ولا بَطَر: أنه لا يَلْحقه الوعيد المذكور، غير أن جَرّ الإزار والقميص وسائر الثياب مذموم على كل حال . وأما المستكبر الذي يجر ثوبه فهو الذي ورد فيه ذلك الوعيد الشديد".ا.هـ