الصفحة 89 من 154

ودليل الكراهة ما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في: (( شرح العمدة ) ) (ص364-365) بقوله:"وَمَن كره الإسبال مطلقًا: احتج بعموم النهي في ذلك ، والأمر بالتشمير ، فعن أبي جري جابر بن سليم الهجيمي قال: ( رأيت رجلًا يصدر الناس عن رأيه لا يقول شيئًا إلا صَدَروا عنه ، فقلت: من هذا ؟ قالوا: رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: عليك السلام يا رسول الله مرتين . قال: لا تقل: عليك السلام ، عليك السلام تحية الميت ! قلت: أنت رسول الله ؟ قال: أنا رسول الله ، الذي إذا أصابك ضُرّ فدعوته كشفه عنك ، وإن أصابك عام سنة فدعوته انبتها لك ، وإذا كنت بأرض قفر أو فلاة فَضَلَّت راحلتك فدعوته ردَّها عليك . قال: قلت: اعهد إليّ . قال: لا تَسُبَّنَّ أحدًا . قال: فما سببتُ بعده حرًا ولا عبدًا ولا بعيرًا ولا شاة . قال: ولا تحقرن من المعروف ، ولو أن تُكَلِّم أخاك وأنت منبسط إليه وجهك إن ذلك من المعروف، وارفع إزارك إلى نصف الساق ، فإن أبيت فإلى الكعبين ، وإياك وإسبال الإزار فإنها من المخيلة وإن الله لا يحب المخيلة . وإن امرؤ شتمك وعَيَّرك بما يعلم فيك فلا تُعيِّره بما تعلم فيه فإنما وبال ذلك عليك ) رواه الخمسة إلا ابن ماجه ، وقال الترمذي: حسن صحيح ."

وعن عبد الله بن عمر قال: ( مررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي إزاري استرخاء ، فقال: يا عبد الله ارفع إزارك فرفعته . ثم قال: زد فزدت ، فما زلت أتحراها بعد . فقال له بعض القوم: إلى أين ؟ قال: إلى أنصاف الساقين ) رواه مسلم ، وعن ابن الحنظلية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(( نعم الرجل خريم الأسدي لولا طول جمته وإسبال إزاره إلى أنصاف ساقيه ) )رواه أحمد وأبو داود ؛ ولأن الإسبال مَظِنّة الخيلاء فكُرِه كما كُرِه مظان سائر المحرمات"انتهى ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت