الصفحة 90 من 154

إلا أن القول بالتحريم هو المتَّجَه ، وظاهر حديث أبي هريرة: (( ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار ) )أخرجه البخاري وغيره: ونحوه يَدُلّ على ذلك، إذ لا تقييد فيه بالخيلاء . قال الحافظ في: (( الفتح ) ) (10/275 ) :"وأما الإسبال لغير الخيلاء فظاهر الأحاديث تحريمه"ثم قال:"ويَتَّجه المنع أيضًا في الإسبال من جهة أخرى وهي كونه مظنة الخيلاء . قال ابن العربي: ( لا يجوز للرجل أن يجاوز بثوبه كعبه ، ويقول: لا أجُرُّه خيلاء ؛ لأن النهي قد تناوله لفظًا، ولا يجوز لمن تناوله اللفظ حكمًا أن يقول لا أمتثله لأن تلك العلة ليست فيّ ، فإنها دعوى غير مُسلَّمة ، بل إطالته ذيله دَالَّة على تكبُّره ) ا.هـ ، ملخصًا . وحاصله أن الإسبال يستلزم جَرّ الثوب ، وجَرّ الثوب يستلزم الخيلاء ولو لم يقصد اللابس الخيلاء. ويُؤَيِّده ما أخرجه أحمد بن منيع من وجه آخر عن ابن عمر في أثناء حديث رفعه: (( وإياك وجَرّ الإزار ، فإن جَر الإزار من المخيلة ) )"انتهى المراد من كلام الحافظ رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت