فهرس الكتاب
وَصْلٌ: قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في: (( اقتضاء الصراط المستقيم ) ) (1/383) :"وأما ما ذكره أبو الحسن الآمدي وابن عقيل: من أن السدل هو إسبال الثوب بحيث ينزل عن قدميه ويجره ، فيكون هو إسبال الثوب وجره المنهي عنه: فَغَلَطٌ مخالف لعامة العلماء . وإن كان الإسبال والجر منهيًا عنه بالاتفاق والأحاديث فيه أكثر ، وهو محرم على الصحيح ، لكن ليس هو السدل". وقال أيضًا - كما في: (( مجموع الفتاوي ) ) (22/144) -"فجوابًا عن سؤال نَصّه: ( وسئل عن طول السراويل إذا تَعَدَّى عن الكعب ، هل يجوز ؟ ) طول القميص والسراويل وسائر اللباس إذا تعدى ليس له أن يجعل ذلك أسفل من الكعبين كما جاءت بذلك الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم". وقال أيضًا ـ كما في: (( المجموع ) ) (22/139) ـ:"ومن لبس جميل الثياب إظهارًا لنعمة الله ، واستعانة على طاعة الله: كان مأجورًا . ومن لبسه فخرًا وخيلاء كان آثمًا ؛ فإن الله لا يحب كل مختال فخور ، ولهذا حَرّم إطالة الثوب بهذه النية ، كما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من جر إزاره خيلاء لم ينظر الله يوم القيامة إليه ) )، فقال أبو بكر: يا رسول الله إن طرفي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه، فقال: (( يا يا أبابكر إنك لست ممن يفعله خيلاء ) ). وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( بينما رجل يجر إزاره خيلاء ، إذ خسف الله به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة ) )". انتهى كلامه رحمه الله ، فَلَيُتَأمَّل . مع كون ابن مفلح رحمه الله في: (( الآداب الشرعية ) ) ( 3/493 ) يقول: (( واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله - أي: ابن تيمية - عدم تحريمه ، ولم يَتَعَرَّض لكراهة ولا عدمها ) )ا . هـ وحكاه السفاريني رحمه الله في: (( غذاء الألباب ) ) ( 2/215 ) عن (( الآداب ) )لابن مفلح .