الصفحة 93 من 154

قال شيخ الإسلام رحمه الله في: (( شرح العمدة ) ) (ص367) :"وأما الكعبان أنفسهما فقد قال بعض أصحابنا: يجوز إرخاؤه إلى أسفل الكعب، وأما المنهي عنه ما نزل عن الكعب . وقد قال أحمد: (أسفل من الكعبين في النار) وقال ابن حرب: ( سألت أبا عبد الله عن القميص الطويل ؟ فقال: إذا لم يُصِب الأرض ؛ لأن أكثر الأحاديث فيها ما كان أسفل من الكعبين في النار ) . وعن عكرمة قال: رأيت ابن عباس يأتزر فيضع حاشية إزاره من مقدمه على ظهر قدمه، ويرفع من مؤخره . فقلت: لِمَ تأتزر هذه الأزرة ؟ قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتزرها ) رواه أبو داود . وقد رُوي عن أبي عبد الله أنه قال: (لم أحدث عن فلان لأن سراويله كان على شراك نعله ) . وهذا يقتضي كراهة ستر الكعبين أيضًا لقوله في حديث حذيفة: ( لا حَقّ للإزار في الكعبين ) . وقد فَرَّق أبو بكر وغيره من أصحابنا في الاستحباب بين القميص وبين الإزار فقال: (يستحب أن يكون طول قميص الرجل إلى الكعبين أو إلى شراك النعلين ، وطول الإزار إلى مراقّ الساقين ، وقيل إلى الكعبين) "ا.هـ .

تنبيه:

قال شيخ الإسلام رحمه الله في: (( شرح العمدة ) ) (ص366) :

"وبكل حال فالسنة تقصير الثياب ، وحَدّ ذلك: ما بين نصف الساق إلى الكعب ، فما كان فوق الكعب فلا بأس به وما تحت الكعب في النار"ا.هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت