فهرس الكتاب
وقال في: (( الإنصاف ) ): (1/372) :"يكره أن يكون ثوب الرجل إلى فوق نصف ساقه ، نَصّ عليه". وقال ابن قاسم رحمه الله في: (( حاشية الروض ) ) (1/528) :"لأن ما فوقه مَجْلَبة لانكشاف العورة غالبًا ، وإشهار لنفسه ، ويتأذَّى الساقان بحر أو برد . فينبغي كونه من نصفه إلى الكعب ، لبعده من النجاسة والزهو والإعجاب". وقال شيخ الإسلام في: (( شرح العمدة ) ) (ص368) :"ويكره تقصير الثوب الساتر عن نصف الساق ، قال إسحاق ابن إبراهيم: دخلت على أبي عبد الله وعَلَيَّ قميص قصير أسفل من الركبة وفوق نصف الساق فقال: ( إيش هذا ؟ وأنكره . وفي رواية: إيش هذا ؟ لِمَ تُشَهِّر نفسك ؟ ) وكذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"حَدّ أزرة المؤمن بأنها إلى نصف الساق"، وأمر بذلك ، وفعله في زيادة الكشف تَعْرية لما يشرع ستره ، لاسيما إن فُعل تدينًا فإن ذلك تَنَطّع وخروج عن حَدّ السنة واستحباب لما لم يستحبه الشارع"انتهى .
[ انظر: ( كتاب المسائل ) ص 84 ]
411 -حديث"ما أسفل الكعبين من الإزار ففي النار"هل هو مطلق يُقيّد بحديث"من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة"؟
فضيلة الشيخ
السلام عليكم ورحمة الله
ذكر أحد الشيوخ أن حديث"ما أسفل الكعبين من الإزار ففي النار"مطلق يُقيّد بحديث"من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة"وبحديث"إنك لست ممن يفعل ذلك خيلاء"
وقال: إن إسبال الإزار لغير خيلاء غير داخل في النهي وذلك بحمل المطلق على المقيد...
فما رأيكم في هذا التأصيل لهذه الأحاديث ؟
...وجزاكم الله خيرا
الجواب:
هذا التنظير غير صحيح ، وهو مُخالف لقواعد أصول الفقه .
فقواعد الأصول في هذا الجانب تنصّ على:
أنه إذا اختلف الحكم واتحد السبب لا يُحمل المُطلق على المقيّد .
وأحاديث الإسبال لم يتّحد فيها السبب ، وهو الإسبال ، بل اختلف السبب والحُكم .