الصفحة 102 من 139

لِأَنَّ اللَّيْلَةَ بَعْدَهُ لِلْيَوْمِ بَعْدَهَا لَا لَهُ , (فَمَنْ فَعَلَ شَيْئًا نَهَارًا ثُمَّ أَعَادَهُ لَيْلًا كَانَ كَفَاعِلِهِ بِيَوْمَيْنِ , وَمَنْ فَعَلَهُ لَيْلًا ثُمَّ نَهَارًا كَانَ كَفَاعِلِهِ مَرَّتَيْنِ بِيَوْمٍ) فَتَلْزَمُهُ ثَلَاثٌ: وَاحِدَةٌ لِنَقْضِ الصَّوْمِ , وَالْأُخْرَى لِحُرْمَةِ الشَّهْرِ وَالْأُخْرَى لِلْكَبِيرَةِ , (وَاللَّيْلُ أَسْبَقُ) وَالْيَوْمُ بَعْدَهُ لَهُ , وَأَمَّا {وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ} فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَتَقَدَّمُ اللَّيْلُ عَلَى النَّهَارِ الَّذِي قَبْلَهُ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا أَثْبَتُّهُ فِي تَفْسِيرِي , وَالزِّنَى نَهَارًا ثُمَّ لَيْلًا , أَوْ لَيْلًا ثُمَّ نَهَارًا , كَأَكْلِ الْحَرَامِ كَذَلِكَ , وَإِنْ زَنَى لَيْلًا فَقَطْ أَوْ أَكَلَ حَرَامًا فِيهِ فَمُغَلَّظَتَانِ , وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ , وَقِيلَ: مُرْسَلَةٌ , وَقِيلَ: لَا شَيْءَ غَيْرَ التَّوْبَةِ قَالَ الشَّيْخُ يَحْيَى: وَإِنْ أَكَلَ الْمُحَرَّمَ بِالنَّهَارِ ثُمَّ لَيْلًا فِي غَيْرِ رَمَضَانَ فَثَلَاثُ مُغَلَّظَاتٍ , وَقِيلَ: اثْنَتَانِ , أَوْ بِاللَّيْلِ ثُمَّ بِالنَّهَارِ مِنْ الْغَدِ فَمُغَلَّظَتَانِ , وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ , وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ أَكَلَ وَهُوَ صَائِمٌ غَيْرَ رَمَضَانَ , وَإِنْ أَكَلَ الْمُحَرَّمَ نَهَارًا مَرَّتَيْنِ , فَقِيلَ: لِكُلِّ مَرَّةٍ ثَلَاثٌ , وَقِيلَ: اثْنَتَانِ لِكُلِّ مَرَّةٍ , وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ لِلْيَوْمِ , وَقِيلَ: لِلشَّهْرِ مَا لَمْ يُكَفِّرْ , وَقِيلَ: بِكُلِّ لُقْمَةٍ أَوْ جَرْعَةٍ مِنْهُ مُغَلَّظَةٌ , وَقِيلَ: بِكُلِّ مَقْعَدٍ , وَقِيلَ: ثَلَاثَةٌ لِكُلِّ جَرْعَةٍ أَوْ لُقْمَةٍ , وَقِيلَ: اثْنَتَانِ , وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ لِكُلِّ مَقْعَدٍ , وَقِيلَ: اثْنَتَانِ , وَقِيلَ: ثَلَاثٌ , وَإِنْ تَعَدَّدَ لَيْلًا فَلِكُلِّ لَيْلَةٍ مُغَلَّظَةٌ , وَقِيلَ: ثَلَاثَةٌ , وَقِيلَ: اثْنَتَانِ , وَهَكَذَا فِي الْجَرْعَةِ وَالْمَقْعَدِ عَلَى الْقَوْلِ بِاعْتِبَارِهِمَا , وَقِيلَ: ثَلَاثٌ لِرَمَضَانَ مَا لَمْ يُكَفِّرْ , وَقِيلَ: اثْنَتَانِ , وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ , وَقِيلَ: التَّوْبَةُ. وَفِي الدِّيوَانِ": إنْ أَكَلَ الْمُقِيمُ نَهَارًا الْحَلَالَ ثُمَّ أَعَادَهُ فَمُغَلَّظَةٌ لِكُلِّ أَكْلٍ , وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ لِلْكُلِّ إلَّا إنْ أَكَلَ الْحَرَامَ مَرَّةً أُخْرَى فَكَفَّارَةٌ أُخْرَى , وَإِنْ بَدَأَ بِالْحَرَامِ ثُمَّ أَكَلَ الْحَلَالَ فَوَاحِدَةٌ لِلْحَرَامِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهَا , وَكَذَلِكَ الْجِمَاعُ , وَقِيلَ: لِكُلِّ لُقْمَةٍ مُغَلَّظَةٌ وَإِنْ خَلَطَ أَجْنَاسًا فِي لُقْمَةٍ فَلِكُلِّ جِنْسٍ مُغَلَّظَةٌ , سَوَاءٌ كَانَتْ الْأَجْنَاسُ حَلَالًا أَوْ حَرَامًا أَوْ بَعْضٌ حَلَالًا وَبَعْضٌ حَرَامًا , وَقِيلَ: مُغَلَّظَةٌ وَاحِدَةٌ فِي هَذَا كُلِّهِ , وَإِنْ أَكَلَ أَيَّامًا أَوْ كُلَّهُ فَلِكُلِّ يَوْمٍ مُغَلَّظَةٌ , وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ لِرَمَضَانَ كُلِّهِ , ا هـ. وَالْأَكْلُ فِي الْقَضَاءِ كَالْأَكْلِ فِي رَمَضَانَ عِنْدَ بَعْضٍ , وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ دُونَهُ وَأَنَّ عَلَيْهِ الِانْهِدَامَ , وَلَزِمَهُ مَا يَلْزَمُ آكِلَ الْحَرَامِ , وَأَنْوَاعُ الْمَالِ الْحَرَامِ كُلُّهَا جِنْسٌ وَاحِدٌ , كَمَالِ رِبًا وَمَالِ غَصْبٍ وَمَالِ كَهَانَةٍ , أَوْ الزَّانِي فِي غَيْرِ رَمَضَانَ إنْ أَكَلَ حَرَامًا أَوْ زَنَى , وَمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هُوَ فِي اتِّحَادِ الْجِنْسَيْنِ كَمَا قَالَ: (وَهَذَا إنْ اتَّحَدَ الْجِنْسُ , وَإِنْ اخْتَلَفَ كَآكِلِ مَيْتَةٍ أَعَادَ) سَمَّاهُ عَوْدًا بِاعْتِبَارِ أَنَّ شُرْبَ الْخَمْرِ , عَوْدٌ إلَى الْمَعْصِيَةِ أَوْ إلَى النَّاقِضِ أَوْ مَجَازٌ مُرْسَلٌ عِلَاقَتُهُ الْإِطْلَاقُ وَالتَّقْيِيدُ , (شُرْبَ خَمْرٍ) التَّعْبِيرُ بِالْإِعَادَةِ إمَّا بِالنَّظَرِ إلَى الْإِفْطَارِ فَإِنَّ أَكْلَ الْمَيْتَةِ إفْطَارٌ وَمَعْصِيَةٌ , وَشُرْبُ الْخَمْرِ إفْطَارٌ وَمَعْصِيَةٌ , وَإِمَّا لِإِطْلَاقِ الْخَاصِّ وَهُوَ الْإِعَادَةُ عَلَى الْعَامِّ وَهُوَ مُطْلَقُ الْأَكْلِ , (ثُمَّ زَنَى لَزِمَهُ بِكُلٍّ) مِنْ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالزِّنَى (ثَلَاثَةٌ) أَثْبَتَ التَّاءَ فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ لِحَذْفِ الْمَعْدُودِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ إثْبَاتُ التَّاءِ , وَبِنَاءً عَلَى لُغَةِ مَنْ يَثْبُتُهَا فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ , أَوْ بِكُلٍّ اثْنَتَانِ أَوْ بِكُلٍّ وَاحِدَةٌ؟ وَقِيلَ: بِكُلِّ جَرْعَةٍ مِنْ نَحْوِ خَمْرٍ أَوْ لُقْمَةٍ مِنْ نَحْوِ خِنْزِيرٍ ثَلَاثٌ , وَقِيلَ: اثْنَتَانِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ , وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ , وَقِيلَ: ثَلَاثٌ لِكُلِّ مَقْعَدٍ , وَقِيلَ: لِكُلِّ يَوْمٍ , وَقِيلَ: اثْنَتَانِ لِكُلِّ مَقْعَدٍ , وَقِيلَ: لِكُلِّ يَوْمٍ , وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ لِكُلِّ مَقْعَدٍ , وَقِيلَ: لِكُلِّ يَوْمٍ (كَمَنْ زَنَى ثُمَّ سَرَقَ لَزِمَهُ بِكُلٍّ حَدٌّ) قَطْعٌ وَجَلْدٌ أَيُّهُمَا قَدَّمَ فَذَاكَ , وَأَمَّا الرَّجْمُ فَيُؤَخَّرُ (وَقِيلَ: بِالْأَوَّلِ ثَلَاثٌ , وَفِي سِوَاهُ اثْنَتَانِ لِأَنَّ كَفَّارَةَ حُرْمَةِ الصَّوْمِ لَا تَتَكَرَّرُ لِانْهِدَامِهِ) , وَوَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ بَقِيَّةُ الْيَوْمِ بَعْدَ مَا أَفْسَدَهُ وَلَا يُجْزِيهِ فَيَلْزَمُهُ مَا يَلْزَمُهُ عَلَى فِعْلِهِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت