الصفحة 194 من 367

ب - الرَّمْيُ بِالْحَجَرِ الْكَبِيرِ، سَوَاءٌ رَمَى بِهِ كَبِيرًا، أَوْ رَمَى بِهِ مَكْسُورًا.

ج - الرَّمْيُ بِحَصَى الْمَسْجِدِ، فَلاَ يَاخُذُهُ مِنْ مَسْجِدِ الْخَيْفِ؛ لأَِنَّ الْحَصَى تَابِعٌ لِلْمَسْجِدِ، فَلاَ يَخْرُجُ مِنْهُ.

د - الرَّمْيُ بِالْحَصَى النَّجِسِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَقِيل: لاَ يُجْزِئُ الرَّمْيُ بِالْحَصَى النَّجِسِ

هـ - الزِّيَادَةُ عَلَى الْعَدَدِ، أَيِ السَّبْعِ، فِي رَمْيِ كُل جَمْرَةٍ مِنَ الْجَمَرَاتِ [1] .

صِفَةُ الرَّمْيِ الْمُسْتَحَبَّةُ:

14 -يَسْتَعِدُّ الْحَاجُّ لِرَمْيِ الْجَمَرَاتِ فَيَرْفَعُ الْحَصَى قَبْل الْوُصُول إِلَى الْجَمْرَةِ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَرْفَعَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ سَبْعَ حَصَيَاتٍ مِثْل حَصَى الْخَذْفِ، فَوْقَ الْحِمَّصَةِ وَدُونَ الْبُنْدُقَةِ لِيَرْمِيَ بِهَا جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فِي الْيَوْمِ الاوَّل مِنْ أَيَّامِ الرَّمْيِ، وَهُوَ يَوْمُ عِيدِ النَّحْرِ، وَإِنْ رَفَعَ سَبْعِينَ حَصَاةً مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ أَوْ مِنْ طَرِيقِ مُزْدَلِفَةَ فَهُوَ جَائِزٌ، وَقِيل: مُسْتَحَبٌّ، وَهَذَا هُوَ عَدَدُ الْحَصَى الَّذِي يُرْمَى فِي كُل أَيَّامِ الرَّمْيِ، وَيَجُوزُ أَخْذُ الْحَصَيَاتِ مِنْ كُل مَوْضِعٍ بِلاَ كَرَاهَةٍ، إِلاَّ مِنْ عِنْدِ الْجَمْرَةِ، فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ، وَيُكْرَهُ أَخْذُهَا مِنْ مَسْجِدِ الْخَيْفِ، لأَِنَّ حَصَى الْمَسْجِدِ تَابِعٌ لَهُ فَيَصِيرُ مُحْتَرَمًا، وَيُنْدَبُ غَسْل الْحَصَى مُطْلَقًا، وَلَوْ لَمْ تَكُنْ نَجِسَةً عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَرِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ.

ثُمَّ يَاتِي الْحَاجُّ مِنًى يَوْمَ الْعَاشِرِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَهُوَ يَوْمُ النَّحْرِ، وَعَلَيْهِ فِي هَذَا الْيَوْمِ أَرْبَعَةُ أَعْمَالٍ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ: رَمْيُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، ثُمَّ ذَبْحُ الْهَدْيِ وَهُوَ وَاجِبٌ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ وَالْقَارِنِ، ثُمَّ يَحْلِقُ أَوْ يُقَصِّرُ، ثُمَّ يَطُوفُ طَوَافَ الافَاضَةِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَدَّمَ السَّعْيَ عِنْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ فَإِنَّهُ يَسْعَى بَعْدَ طَوَافِ الافَاضَةِ، وَيَتَوَجَّهُ الْحَاجُّ فَوْرَ وُصُولِهِ مِنًى إِلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، وَتَقَعُ آخِرَ مِنًى تُجَاهَ مَكَّةَ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَشْتَغِل بِشَيْءٍ آخَرَ قَبْل رَمْيِهَا، فَيَرْمِيهَا بَعْدَ دُخُول وَقْتِهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ يَرْمِيهَا وَاحِدَةً فَوَاحِدَةً يُكَبِّرُ مَعَ كُل حَصَاةٍ وَيَدْعُو، وَكَيْفَمَا أَمْسَكَ الْحَصَاةَ وَرَمَاهَا صَحَّ، دُونَ تَقْيِيدٍ بِهَيْئَةٍ، لَكِنْ لاَ يَجُوزُ وَضْعُ الْحَصَاةِ فِي الْمَرْمَى وَضْعًا، وَيُسَنُّ أَنْ يَرْمِيَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَيَمْتَدُّ وَقْتُ السُّنَّةِ إِلَى الزَّوَال، وَيُبَاحُ بَعْدَهُ إِلَى الْمَغْرِبِ.

(1) - انظر عن مكروهات الرمي في شرح اللباب ص 167، وانظر الأم 2/ 213 - 214.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت