الصفحة 59 من 367

إذا حججتَ بمالٍ أصله سُحتٌ فما حججتَ ولكن حجَّت العِيرُ

ما يقبل الله إلا كل صالحة ما كلُّ من حجّ بيتَ الله مبرورُ [1]

25.تذكُّر أمجاد المسلمين وزيارة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين فتحوا البلاد وحرّروا العباد. فبذكرهم تنزل الرحمة:

إذا مرضنا تداوينا بذِكْرِكُمُ ونترك الذكر أحيانًا فننتكسُ

26.استحضار أيام الفتوح, بزيارة بدرٍ وأُحُدٍ وغيرهما من المشاهد؛ إحياءً لروح العزة بالإسلام والإيمان.

فسَلِ المشاهدَ والثغورَ من الذي هزمَ الجيوشَ وشتَّتَ الأحزابا؟

ومَن الذي طمسَ الضلالَ بسيفِهِ وأعاد عامرَهُ المنيعَ خرابا؟!

27.معرفة آيات الله ووعدِه الصادق في استمرارِ الحنين إلى البيتِ العتيق وتواصل الاستجابة للنداء الخالد."فما يزال وعدُ الله يتحقق منذ إبراهيم عليه السلام إلى اليوم والغد. وما تزال أفئدةُ من الناس تهوي إلى البيت الحرام؛ وترِف إلى رؤيته والطواف به .. الغني القادر الذي يجد الظهرَ يركبه ووسيلة الركوب المختلفة تنقله؛ والفقير المعدم الذي لا يجد إلا قدميه، وعشرات الألوف من هؤلاء يتقاطرون من فجاج الأرض البعيدة؛ تلبيةً لدعوة الله التي أذّن بها إبراهيم عليه السلام منذ آلاف الأعوام". [2]

28.إصلاح المسلمين ما بينهم وبين ربّهم وتجديد التوكل عليه واليقين في تفريجه الكروب, ورحم الله الحافظ ابن كثير فقد ذكر أثناء الكلام عن الصفا والمروة"أنّ أصل ذلك مأخوذٌ من طواف هاجر وتردُّدها بين الصفا والمروة في طلب الماء لولدها لما نفد ماؤهما وزادُهما وتَرَكَهما إبراهيم عليه السلام هناك, وليس عندهما أحد من الناس. فلما خافت على ولدها الضيعة هنالك, ونفد ما عندهما, قامت تطلب الغوث من الله عز وجل, فلم تزل تتردّد في هذه البقعة المشرّفة بين الصفا والمروة, متذلّلةً خائفةً وَجِلةً مُضطرةً فقيرةً إلى الله عز وجلّ؛ حتى كشف الله كربتها وآنس غربتَها وفرّج شدّتها, وأنبع لها زمزم التي ماؤها (طعامُ طُعْمٍ وشفاءُ سُقْمٍ) ؛ فالساعي بينهما ينبغي له أن يستحضر"

(1) - أهم الأحكام في مناسك الحج والعمرة على هدي خير الأنام للصنعاني ص 8 ورحلة الصّدّيق ص 36.

(2) - في ظلال القرآن 17/ 2419.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت